مصر وفرنسا تطلقان مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية

اختتمت في القاهرة أعمال الجولة الأولى للحوار الاستراتيجي بين مصر وفرنسا، برئاسة نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية محمد أبو بكر، والأمين العام لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية مارتن بريان، في خطوة تعكس الزخم المتصاعد للعلاقات الثنائية بعد رفعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.
وأكد الجانبان قوة العلاقات بين البلدين، مع الاتفاق على توسيع التعاون الاقتصادي والمالي خلال الفترة 2026–2030، والبناء على نتائج زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر، والتي شهدت توقيع اتفاقيات تمويلية لدعم مشروعات في النقل والطاقة والإسكان.
كما تم التأكيد على أهمية برامج دعم الموازنة، والتعاون في مجالات التنمية الخضراء، ومواصلة العمل في مشروعات كبرى مثل الخط السادس لمترو القاهرة.
وفي ملف الهجرة، استعرض الطرفان التقدم في المفاوضات الجارية للتوصل إلى اتفاق بشأن العودة وإعادة القبول، إلى جانب تعزيز الهجرة النظامية والتدريب المهني.
وعلى صعيد الثقافة والتعليم، شدد الجانبان على أهمية تعزيز التعاون في التراث والذكاء الاصطناعي والتعليم، مع التوسع في المدارس الفرنكوفونية والبرامج الجامعية الفرنسية، ودعم التدريب الفني في القطاعات الحيوية.
كما تبادل الطرفان الرؤى بشأن القضايا العالمية، وفي مقدمتها تغير المناخ والتنوع البيولوجي والصحة والذكاء الاصطناعي، مؤكدين أهمية التنسيق داخل الأطر متعددة الأطراف، وأعرب الجانب الفرنسي عن دعمه لدمج مصر في الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا.
وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، أكد الجانبان أهمية التنسيق المشترك لإدارة الأزمات، خاصة في الشرق الأوسط، ودعم حل الدولتين للقضية الفلسطينية، ومتابعة تطورات الأوضاع في عدد من مناطق النزاع.
كما اتفق الطرفان على عقد الجولة المقبلة من الحوار الاستراتيجي في فرنسا خلال النصف الأول من عام 2027، بما يعزز مسار الشراكة ويخدم المصالح المشتركة.






