جنوب لبنان على صفيح ساخن.. إسرائيل تتوعد بنزع سلاح حزب الله وبيروت ترفض

في تصعيد جديد على الساحة اللبنانية اليوم الثلاثاء، جدّدت إسرائيل تأكيدها على أنها ماضية في هدفها المتمثل في نزع سلاح حزب الله بالكامل، معتبرة أن استمرار وجوده في الجنوب اللبناني يشكل تهديدًا مباشرًا لأمنها على الحدود الشمالية.
كما تأتي هذه التصريحات في ظل استمرار حالة التوتر على الحدود الجنوبية للبنان، رغم وقف إطلاق النار الهش والتفاهمات غير المستقرة بين الجانبين، وسط مخاوف من احتمال عودة التصعيد العسكري في أي لحظة.
وقالت مصادر إسرائيلية إن أي ترتيبات مستقبلية في جنوب لبنان يجب أن تنتهي بإخلاء المنطقة من أي وجود مسلح غير تابع للدولة اللبنانية، مشيرة إلى أن ذلك يمثل شرطًا أساسيًا لتحقيق “استقرار أمني طويل الأمد” في المنطقة.
في المقابل، رفض رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري هذه الطروحات، مؤكدًا أن لبنان “لا يقبل بأي خطوط أو شروط تُفرض على أراضيه في الجنوب”، وأن السيادة اللبنانية “خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.
كما يعكس الموقف اللبناني تمسكًا برفض أي ترتيبات أمنية مفروضة من الخارج، والإصرار على أن أي معالجة للوضع في الجنوب يجب أن تتم ضمن إطار وطني داخلي وبما يحفظ وحدة وسيادة الدولة.
ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه الجنوب اللبناني توترًا متصاعدًا منذ أشهر، في ظل عمليات عسكرية متفرقة وضغوط دولية متزايدة لاحتواء الأزمة ومنع توسعها.
ويظل ملف جنوب لبنان أحد أكثر الملفات حساسية وتعقيدًا في المنطقة، في ظل استمرار الخلاف العميق بين إسرائيل ولبنان حول مستقبل الوجود العسكري لحزب الله وطبيعة الترتيبات الأمنية على الحدود.






