قطار التنمية ينطلق بسيناء:مشروعات السكك الحديدية تعيد رسم خريطة المستقبل في أرض الفيروز

تزامنًا مع احتفالات مصر بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء، تتواصل جهود الدولة المصرية بقيادة وزارة النقل لتنفيذ رؤية طموحة لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في شبه جزيرة سيناء، حيث تمثل مشروعات الهيئة القومية لسكك حديد مصر أحد الركائز الأساسية لتعزيز الربط الجغرافي والاقتصادي بين سيناء وباقي أنحاء الجمهورية.

وفي هذا الإطار، تمضي الهيئة قدمًا في تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية الكبرى ضمن مشروع “قطار التنمية”، الذي يستهدف ربط شمال ووسط وجنوب سيناء بشبكة سكك حديدية حديثة تدعم حركة نقل الركاب والبضائع وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتنمية.
إنجازات تحققت على أرض الواقع
نجحت الهيئة في تنفيذ عدد من المشروعات الحيوية، أبرزها:
إنشاء كوبري سكة حديد معدني جديد أعلى قناة السويس بمنطقة الفردان بطول 640 مترًا، إلى جانب تطوير الكوبري القائم ليعمل بسكتين، بما يتيح تشغيل قطارات الركاب والبضائع بكفاءة أعلى، مع ربطه بخط (بنها – بورسعيد) غرب القناة وخط (الفردان – رفح) شرقها.
إعادة تأهيل وتطوير خط (الفردان – بئر العبد)، بما يشمل تطوير 6 محطات رئيسية، وإنشاء محطتين جديدتين، بالإضافة إلى تنفيذ وصلة بالوظة (شرق بورسعيد)، في خطوة تمثل نقلة نوعية لخدمة التجمعات العمرانية بشمال سيناء وتعزيز حركة النقل والخدمات اللوجستية.

مشروعات عملاقة جاري تنفيذها:
تواصل الهيئة تنفيذ مشروع خط (بئر العبد – العريش – طابا)، أحد أكبر مشروعات البنية التحتية في قطاع النقل بسيناء، بطول إجمالي يبلغ 353 كم، ويضم 22 محطة، وينفذ على مرحلتين:
المرحلة الأولى (بئر العبد – العريش):
بطول 81 كم، وتشمل 7 محطات رئيسية، إلى جانب 18 عملًا صناعيًا متنوعًا من كباري وأنفاق ومزلقانات، حيث تم الانتهاء من الجسات والتصميمات وجارٍ استكمال التنفيذ.

المرحلة الثانية (العريش – طابا):
بطول 260 كم، وتضم 15 محطة، إلى جانب 33 عملًا صناعيًا تشمل كباري سيارات وأنفاق، بما يعكس حجم الاستثمار الكبير في هذا المشروع الحيوي.
تنمية مستدامة ورؤية للمستقبل
تعكس هذه المشروعات الضخمة حجم الجهود التي تبذلها الدولة لتحقيق تنمية متكاملة في سيناء، من خلال إنشاء شبكة نقل حديثة تدعم التكامل مع باقي محافظات الجمهورية، وتسهم في دفع عجلة الاقتصاد الوطني، وتوفير فرص العمل، وتحقيق الاستقرار والتنمية.
وتؤكد هذه الإنجازات أن معركة البناء والتنمية مستمرة، وأن سيناء ستظل في قلب استراتيجية الدولة، باعتبارها رمزًا للعزة والكرامة، وبوابة لمستقبل واعد للأجيال القادمة.





