رئيس “مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية”: اجتياز 27 تفتيشا وتقديم الخدمات الفنية لعدد من الشركات

مع انقضاء الربع الأول من عام 2026، تواصل شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي ودولي رائد في مجالات صيانة وتعمير الطائرات والمحركات، مستندة إلى تاريخ طويل من الخبرة الفنية واعتمادات دولية مرموقة من الوكالة الأوروبية لسلامة الطيران (EASA) وإدارة الطيران الفيدرالية الأمريكية (FAA).
وقد شهدت الأشهر الثلاثة الأولى من العام طفرة نوعية في الأداء التشغيلي والتقني، تُوجت بنجاح الكوادر المصرية في تنفيذ تعديلات هيكلية دقيقة ومعقدة على طائرات طراز B737-800 وB777، وفقًا لأعلى معايير السلامة العالمية، وهو ما يعكس التزام الشركة باستراتيجية التوسع في تقديم خدماتها لشركات الطيران العالمية، حيث تجاوز عدد عملائها الدوليين 142 عميلاً، تماشيًا مع رؤية الدولة المصرية لتوطين الصناعات التكنولوجية المتقدمة في قطاع الطيران.
وفي هذا السياق، صرّح المهندس محمد سامي، القائم بأعمال رئيس الشركة، أن الشركة نجحت خلال الربع الأول من العام في اجتياز 27 تفتيشًا من شركات طيران وسلطات طيران مدني مختلفة، بهدف تجديد الاعتمادات والحصول على اعتمادات جديدة، بما يسهم في توسيع قاعدة العملاء.
وأوضح أنه رغم التحديات الإقليمية، استطاعت الشركة تقديم خدماتها الفنية لعدد من شركات الطيران التي قامت بتخزين طائراتها خلال تلك الفترة، إلى جانب استغلال توقف بعض رحلات مصر للطيران لبعض الوجهات في تنفيذ أعمال تطوير الكبائن وإجراء الإصلاحات المؤجلة نتيجة ضغط التشغيل، فضلًا عن استقبال عملاء جدد بعد توافر مساحات في الهناجر، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون ويعزز من انتشار الشركة إقليميًا ودوليًا.
وعلى صعيد الإنجازات الفنية، حققت الشركة تقدمًا ملحوظًا في أعمال الصيانة والتعديلات، حيث نجحت في استقطاب خمسة عملاء جدد في مجال الصيانة الدورية، إلى جانب تقليص زمن فك محرك طائرة Boeing 787 Dreamliner (Trent 1000) إلى ثلاثة أيام بدلًا من أربعة، بما يسهم في تقليل زمن الإصلاح ورفع كفاءة التشغيل. كما تمكنت الفرق الفنية من تنفيذ أحد أعقد التعديلات الهيكلية لطائرات B737-800 محليًا، وهو إجراء نادر التنفيذ خارج الشركات المصنعة، ما أسفر عن توفير يقارب مليوني دولار مقارنة بتنفيذه في الخارج، ويؤكد امتلاك الشركة لقدرات فنية متقدمة تضاهي كبرى مراكز الصيانة العالمية.
كما نجحت أطقم الصيانة في تنفيذ تعديل تقوية وتر الجناح السفلي الأمامي لطائرات B777 في زمن قياسي بلغ 16 يومًا فقط، مقارنة بنحو 50 يومًا في الجداول التقليدية، وذلك من خلال تطبيق أسلوب العمل المتوازي على جانبي الطائرة، إلى جانب تصميم وتصنيع الحوامل الفنية محليًا وفقًا لتعليمات شركة بوينج، وهو ما ساهم في تقليص إجمالي زمن توقف الطائرات بنحو 150 يومًا، ورفع جاهزية الأسطول التشغيلية بشكل ملحوظ.
وفي إطار خطة تطوير أسطول مصر للطيران، بدأت الشركة تنفيذ برنامج شامل لتحديث كبائن طائرات B737-800، يشمل تطوير المقاعد وأنظمة الترفيه على متن الطائرات. وقد تم بالفعل الانتهاء من تطوير خمس طائرات من إجمالي 19 طائرة، مع نجاح فرق العمل في تقليص مدة تنفيذ البرنامج من أربع سنوات إلى عامين، ليصبح من المتوقع الانتهاء من تطوير كامل الأسطول بحلول عام 2028 بدلًا من عام 2030، وهو ما يعكس كفاءة التنفيذ وسرعة الإنجاز.
أما على مستوى ورش العمرات، فقد شهدت الفترة تحسنًا ملحوظًا في كفاءة الأداء، حيث تم خفض زمن عمرة الوحدات الميكانيكية من 15.5 يومًا إلى 12 يومًا، وتقليص زمن عمرة الأجهزة من ستة أيام إلى 4.7 يوم.
كما تم صيانة خمسة محركات، من بينها ثلاثة محركات لعملاء من خارج الشركة، بالتوازي مع زيادة الطاقة الاستيعابية بنسبة 16.7% من خلال رفع عدد منصات العمل وتحسين استغلال المساحات، الأمر الذي انعكس إيجابيًا على الإيرادات، حيث ارتفعت نسبة مساهمة العملاء الخارجيين لتصل إلى 64% من إجمالي الإيرادات.
وفيما يتعلق بالمشروعات الحالية والمستقبلية، تواصل الشركة تنفيذ عدد من المشروعات الاستراتيجية، من أبرزها مشروع إنشاء هنجر 9000 الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية وجذب المزيد من العملاء من إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، بما يدعم تحول الشركة إلى مركز تميز إقليمي، بالإضافة إلى مشروع توطين قدرات صيانة وعمرة محركات LEAP-1B لدعم أسطول طائرات B737 MAX، مع توقع بدء التشغيل في عام 2029.
كما تشمل المشروعات تطوير قدرات صيانة الأجهزة بإضافة خدمة صيانة جهاز تحديد موقع الطائرة في حالات الطوارئ لطراز A350، إلى جانب تطوير ورشة الأكسجين والحصول على اعتمادات دولية جديدة، فضلاً عن إضافة قدرات متقدمة لصيانة مكونات طائرات A320 وA321neo، وتطوير خدمات صيانة العجلات والفرامل للطرازات الحديثة.
واختتم المهندس محمد سامي تصريحاته مؤكدًا أن هذه الإنجازات تمثل رسالة ثقة قوية تعكس تطور قدرات قطاع الطيران المصري، وتثبت أن شركة مصر للطيران للصيانة والأعمال الفنية تمتلك كوادر بشرية مؤهلة وإمكانات تقنية متقدمة قادرة على المنافسة بقوة مع كبرى مراكز صيانة الطائرات على مستوى العالم.






