“السفير رخا” الوجود العسكري المصري في الإمارات رسالة طمأنة وردع

في ظل الجدل الدائر حول طبيعة الوجود العسكري المصري في دولة الإمارات العربية المتحدة، أوضح السفير رخا أحمد حسن، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أبعاد هذا التواجد وأهدافه، مؤكدًا أنه يأتي في إطار التعاون الدفاعي بين البلدين، وليس له أي صلة بالمشاركة في نزاعات عسكرية قائمة، وتناول السفير في حواره عددًا من التساؤلات المتعلقة بالدوافع المصرية، والعائد السياسي والأمني، وطبيعة المخاطر المحتملة، إضافة إلى الرد على بعض التوصيفات المثيرة للجدل.

وصرح رخا أن وجود بعض الطائرات الحربية المصرية في الإمارات لا يرتبط بالمشاركة في أي حرب قائمة بين الجانب الأمريكي الإسرائيلي وإيران، هذا التواجد يأتي في إطار التعاون الدفاعي بين الدولتين، وهدفه الأساسي هو طمأنة الأشقاء في الإمارات بوجود دعم ومساندة مصرية دفاعية، وليس له أي طابع هجومي أو قتالي.
كما أضاف أن هذا النوع من التعاون يُفهم في إطار العلاقات الاستراتيجية بين الدول، ولا يجوز على الإطلاق استخدام توصيفات مثل “مرتزقة”، لأن القوات المصرية قوات نظامية تعمل ضمن إطار الدولة ووفق تنسيق رسمي بين الجانبين.
بالاضافة أن الدافع الأساسي هو دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز التعاون الدفاعي بين الدول العربية الشقيقة، وجود قوات رمزية أو عناصر دعم دفاعي قد يسهم في تعزيز الردع ومنع أي محاولات للاعتداء على الدولة المضيفة، في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر قد تتسع فيها دائرة الصراع.
وبالنسبة للعائد، فهو ليس مادياً أو مباشراً، وإنما يتمثل في مكاسب سياسية وأمنية، أهمها تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين الدول العربية وترسيخ مفهوم التضامن في مواجهة التحديات المشتركة.

كما أكد أن لا يُتوقع أن تتعرض هذه القوات لأي استهداف مباشر، سواء من الجانب الأمريكي الإسرائيلي أو من الجانب الإيراني، لأن طبيعة وجودها دفاعية ورمزية وليست ضمن عمليات قتالية.
ووصف توصيف المرتزقة بأنه غير دقيق وغير مقبول، ولا يجوز الخلط بين القوات النظامية التابعة لدولة ذات سيادة وبين مفهوم المرتزقة، ما يجري هو تعاون عسكري رسمي بين دول تربطها علاقات استراتيجية وتاريخ من التنسيق والدعم المشترك.
ولدينا بالفعل سوابق في دعم الدول العربية خلال أزمات كبرى، وهو ما يعكس أن هذا الدور يأتي في إطار التضامن العربي وليس في إطار أي مقابل أو نشاط فردي.
وفي النهاية أكد أن هذه التحركات تؤكد أن أمن الخليج يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن القومي العربي، وهو واقع استراتيجي وليس مجرد شعار سياسي.






