«بين السقوط والنجاة …كلمة واحدة هى الأرادة »

الأرادة المعركة الصامتة التى لا يراها أحد

«بين السقوط والنجاة …كلمة واحدة هى الإرادة

“الإرادة: المعركة الصامتة التي لا يراها أحد”

بقلم كوتش/هبه عمر

الإرادة ليست مجرد كلمة نرددها في لحظات الحماس، بل قوة داخلية تصنع الفارق بين من يستسلم للظروف ومن يعيد تشكيل حياته رغم قسوتها. كثيرون يملكون الأحلام، لكن القليل فقط يملكون الإرادة التي تجعل الحلم خطوة، والخطوة طريقًا، والطريق إنجازًا حقيقيًا.
في أوقات الضعف، يظن الإنسان أن العوائق أكبر منه، وأن ما يواجهه نهاية الطريق. لكن الحقيقة أن الإرادة قادرة على إعادة تعريف المستحيل. هي الصوت الداخلي الذي يقول: “أكمل” عندما يتوقف الجميع، وهي اليد التي ترفعك حين تشعر أن كل شيء يسحبك للأسفل.
الإرادة لا تعني غياب التعب أو الخوف، بل تعني القدرة على الاستمرار رغم التعب والخوف. الطالب الذي ينهض بعد فشل، والأم التي تواصل رغم الضغوط، والشخص الذي يقرر تغيير نفسه بعد سنوات من الألم… كل هؤلاء لا تحركهم الظروف، بل تحركهم إرادة اختارت ألا تستسلم.
كثير من التحولات الكبرى في حياة البشر لم تبدأ بفرصة ذهبية، بل بدأت بقرار داخلي: “لن أبقى كما أنا”. هنا تظهر قوة الإرادة؛ فهي لا تغيّر العالم من حولنا فقط، بل تغيّر نظرتنا لأنفسنا. تمنح الإنسان إحساسًا بالقيمة، وتزرع داخله يقينًا أنه قادر على البدء من جديد مهما تأخر الوقت.
أخطر ما يواجه الإنسان ليس الفشل، بل فقدان الإرادة. لأن من فقدها قد يعيش، لكنه يمر بالحياة دون أثر، بينما من تمسك بها يستطيع أن ينهض من كل سقوط، ويحوّل جراحه إلى خبرة، وخسائره إلى بداية أخرى.
وفى النهاية نقول:
الإرادة ليست أن تكون الطريق سهلة… بل أن تمشي فيها حتى لو كانت مليئة بالتعب. فالحياة لا تُمنح للأقوى جسدًا، بل لمن يملك قلبًا يرفض الانكسار، وعقلاً يؤمن أن بعد كل عثرة، هناك خطوة جديدة تنتظر من يجرؤ على المحاولة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى