مصر وتايلاند تبحثان توسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري على هامش

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، بالسيد سيهاساك فوانغكيتكيو نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية مملكة تايلاند، وذلك على هامش اجتماع وزراء خارجية دول بريكس المنعقد في نيودلهي.
وفي مستهل اللقاء، هنأ الوزير عبد العاطي نظيره التايلاندي بمناسبة تجديد الثقة به وزيراً للخارجية وتوليه منصب نائب رئيس الوزراء، مؤكداً عمق العلاقات التي تجمع البلدين الصديقين، وتطلع مصر إلى تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات خلال المرحلة المقبلة.
كما أشاد وزير الخارجية بتزايد وتيرة الزيارات المتبادلة بين القاهرة وبانكوك، مشيراً إلى المشاركة الملكية التايلاندية الرفيعة في افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب زيارة الأميرة كريمة ملك تايلاند لمصر، فضلاً عن زيارة وفد تجاري تايلاندي رفيع المستوى إلى القاهرة في فبراير 2026، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام المشترك بتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أكد عبد العاطي أهمية العمل المشترك لزيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، مشيداً باستثمارات الشركات التايلاندية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشيراً إلى أهمية تشجيع مزيد من الشركات التايلاندية على الاستثمار في السوق المصرية، خاصة في ظل ما توفره مصر من فرص واعدة وموقع استراتيجي يجعلها مركزاً إقليمياً للتصنيع والتصدير إلى الأسواق الأفريقية والعالمية.
كما استعرض الوزير الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعات الغذائية، والسياحة والضيافة، والطاقة، وصناعة المركبات والبطاريات الكهربائية، بالإضافة إلى صناعات المطاط وقطع غيار السيارات، مؤكداً أن الحكومة المصرية تقدم حوافز متنوعة لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز بيئة الأعمال.
وشدد عبد العاطي على أهمية تفعيل أطر التعاون الثنائي القائمة، مرحباً باستضافة القاهرة للجولة الثامنة من المشاورات السياسية بين البلدين خلال العام الجاري، كما أشاد بمستوى التعاون في مجالي التعليم والتعاون الديني، مثمناً المستوى الأكاديمي للطلاب التايلانديين الدارسين في مصر.
كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، حيث أكد وزير الخارجية حرص مصر على توطيد علاقاتها مع دول الرابطة وتوسيع مجالات التعاون المشترك معها.
وفيما يتعلق بالتطورات الإقليمية، أكد عبد العاطي تمسك مصر بمبدأ تسوية النزاعات بالوسائل السلمية وفقاً لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مع التشديد على أهمية الحلول الدبلوماسية والحفاظ على حرية الملاحة الدولية ومراعاة شواغل الأمن الإقليمي.
من جانبه، أعرب وزير خارجية تايلاند عن تقديره للعلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، مشيداً بالتعاون القائم مع مصر، لا سيما في مجال المنح المقدمة للأئمة، ومؤكداً حرص بلاده على تعزيز التعاون المشترك مع القاهرة في مختلف القطاعات.





