امانى حسن تكتب: المنيا تتحرك على الأرض.. وكدواني يترجم الخطط إلى واقع

تشهد محافظة المنيا، وبخاصة مركز بني مزار، حراكًا تنمويًا لافتًا يعكس توجهًا واضحًا نحو تحسين جودة الحياة، من خلال رؤية تنفيذية تضع المواطن في قلب الأولويات، وتسعى لتحويل الخطط إلى نتائج ملموسة على الأرض.
وخلال فترة وجيزة، ظهرت ملامح هذا التحول في عدد من المشروعات التي مست حياة المواطنين بشكل مباشر، حيث شهدت بني مزار تطوير المدخل الشمالي، وإنشاء السوق الحضاري، إلى جانب التوسع في المنشآت التعليمية والصحية، ومنها توسعة مدرسة الشعب، ودعم مستشفى مصر المحبة، بما يعكس اهتمامًا متوازنًا بمختلف القطاعات الخدمية.
ولا يمكن قراءة ما يحدث في المنيا بمعزل عن السياق العام للدولة، إذ تأتي هذه الجهود في إطار توجه القيادة السياسية نحو دفع عجلة التنمية الشاملة، وهو ما يتجسد بوضوح في المبادرات القومية الكبرى، وعلى رأسها “حياة كريمة”، التي استهدفت 5 مراكز داخل المحافظة، بإجمالي 192 قرية و757 تابعًا، وبتكلفة تقترب من 23 مليار جنيه، ليستفيد منها نحو 2.97 مليون مواطن.
وفي موازاة ذلك، شهدت البنية التحتية دفعة قوية من خلال تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب التوسع في أعمال الرصف وإنشاء الكباري، بما يسهم في تحسين شبكة الطرق ورفع كفاءة الخدمات، ويعزز من فرص الاستثمار والتنمية.
أما قطاع السياحة، فقد سجل حضورًا ملحوظًا، حيث استقبلت المحافظة ما يقرب من 638 ألف زائر خلال عام 2024، وتصدرت مناطق تل العمارنة وبني حسن وتونا الجبل قائمة الوجهات الأكثر جذبًا، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بإحياء المقومات السياحية وتعظيم الاستفادة منها.
وعلى صعيد التنمية الاقتصادية، تتواصل الجهود لتعزيز النشاط الصناعي والزراعي، من خلال دعم مجمع الصناعات الصغيرة والمتوسطة، والتوسع في المشروعات الزراعية التي تمثل مصدر دخل رئيسي لنحو 58% من القوى العاملة، بما يسهم في تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وفي الوقت نفسه، تواصل الأجهزة التنفيذية حملاتها لإزالة التعديات على أراضي الدولة والتصدي للبناء المخالف، في إطار فرض سيادة القانون والحفاظ على الموارد، بما يضمن توجيهها نحو مشروعات تنموية حقيقية تخدم المواطنين.
كما يشهد قطاع التعليم تطورًا ملحوظًا، من خلال التوسع في إنشاء وتطوير المدارس، بما يسهم في تقليل الكثافات ورفع جودة العملية التعليمية، وهو ما انعكس في إشادة واسعة من المتابعين والمتخصصين.
إن ما تشهده محافظة المنيا اليوم لا يمكن اعتباره مجرد إنجازات متفرقة، بل هو مسار متكامل يعكس إرادة تنفيذية جادة، وقدرة على ترجمة توجهات الدولة إلى واقع ملموس. ومع استمرار هذا النهج، تبدو المنيا ماضية بثبات نحو ترسيخ نموذج تنموي يعيد رسم ملامحها، ويمنح أبناءها أفقًا أوسع للحياة والعمل.
تحيا مصر

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى