مصر تشارك باحتفالية الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بفرنسا باستعراض إنجازاتها

ألقى الدكتورهشام الغزالي، رئيس اللجنة القومية للمبادرة الرئاسية لصحة المرأة، الكلمة الافتتاحية في احتفالية الذكرى الـ60 لتأسيس الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، وذلك ممثلا عن مصر، بالمجلس العلمي للوكالة الدولية لأبحاث السرطان، وذلك بحضور الدكتورة إليزابيث وايدرباس مديرة الوكالة الدولية لأبحاث السرطان (IARC) التابعة لمنظمة الصحة العالمية.
وقال الدكتور هشام الغزالى إن الاحتفالية عقدت بمدينة ليون الفرنسية، خلال الفترة من 19 إلى 21 مايو الجارى، موضحا إنه ألقى كلمة افتتاح الاحتفالية عن إنجازات مصر في مجال صحة المرأة، ومكافحة السرطان، من خلال الوقاية والكشف المبكر.
وأضاف أن مصر لعبت دورًا بارزًا في مكافحة السرطان، مؤكدا خلال كلمته الدور المحوري للوكالة الدولية لأبحاث السرطان في إعادة تشكيل أجندة مكافحة السرطان عالميًا، من خلال الانتقال من التركيز على العلاج فقط إلى تبني سياسات قائمة على الوقاية والكشف المبكر والأدلة العلمية.
وأشار إلى أن الوكالة، منذ تأسيسها عام 1965، وقد أصبحت مرجعا عالميا موثوقًا في إحصاءات السرطان وتصنيف المواد المسرطنة ووضع المعايير الباثولوجية وتطوير علوم الوقاية، مشددا على التزامها بدعم الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، نظرًا لارتفاع معدلات الإصابة الجديدة بالسرطان في هذه الدول.
واستعرض الدكتور الغزالي تجربة مصر في التعاون مع الوكالة، بما يشمل دعم إنشاء السجل القومي للأورام والمشاركة في المبادرات العالمية للترصد الوبائي وبرامج الفحص والكشف المبكر، كما عرض مبادرة رئيس الجمهورية لصحة المرأة كنموذج ناجح لتحويل الأدلة العلمية العالمية إلى سياسات وطنية ذات تأثير ملموس.
وأكد، خلال الاحتفالية، حول أحدث نتائج مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدي، والتي تعد من أكبر البرامج في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث نجحت في فحص أكثر من 23 مليون امرأة، من خلال وحدات الرعاية الصحية الأولية المنتشرة في أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن المبادرة ساهمت في تحقيق تحول كبير نحو التشخيص المبكر، إذ تم اكتشاف أكثر من 80% من حالات سرطان الثدي في مراحله المبكرة، كما انخفض متوسط مدة التشخيص من عدة أشهر إلى أقل من 50 يومًا، مما ساعد السيدات على تلقي العلاج بصورة أسرع وأكثر فاعلية.
وأكد أن المبادرة الرئاسية لصحة المرأة حققت آثارًا اقتصادية ومجتمعية مهمة، حيث أظهرت التقييمات الاقتصادية تحقيق عائد إيجابي على الاستثمار، مع توفير مليارات الجنيهات وإنقاذ آلاف السنوات من العمر وتحسين جودة الحياة، بما يثبت أن الوقاية والكشف المبكر استثمار صحي واقتصادي ناجح.
وشارك الدكتور هشام الغزالي كذلك في عدد من الجلسات العلمية رفيعة المستوى، من بينها إطلاق تقرير GLOBOCAN 2024، الخاص بأحدث تقديرات عبء السرطان عالميًا، بالإضافة إلى جلسات حول أبحاث سرطان الثدي واستراتيجيات الوقاية وتحقيق العدالة في الرعاية الصحية.
وعلى هامش الاحتفالية، تم عقد لقاءات مع عدد من القيادات الدولية والباحثين وصناع القرار، مما عزز حضور مصر داخل مجتمع أبحاث السرطان العالمي وفتح آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات البحث العلمي والتدريب وبناء القدرات.
وقال إنه مع احتفال الوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمرور 60 عامًا على تأسيسها، برزت التجربة المصرية كنموذج عملي يمكن تطبيقه في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، مؤكدا أن الإرادة السياسية المدعومة بالعلم ونظم صحية قوية قادرة على إحداث تحول حقيقي في مواجهة السرطان وتحسين حياة الملايين.
يذكر أن الفعالية جمعت نخبة من قادة العلوم والصحة العامة وصناع القرار من مختلف أنحاء العالم، بهدف استعراض 6 عقود من التقدم في أبحاث السرطان، وبحث مستقبل الوقاية والسيطرة على المرض.






