فاطمه قرون تكتب :هل يتوقف نتنياهو؟ والى اين يتجه؟

من الصعب تحديد خطوة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المقبلة بدقة، لكن المؤشرات الحالية تُظهر أنه لا يعتزم التوقف في المدى القريب، بل يتجه نحو تصعيد عمليات الحرب وتوسيعها جغرافياً لتشمل جبهات متعددة.هذا المقال يحلل الدوافع التي تمنعه من التوقف، والوجهة التي تسير إليها المنطقة تحت قيادته.

لماذا لا يتوقف نتنياهو؟

يرى الكثير من المحللين السياسيين أن قرار استمرار الحرب يرتبط بأهداف شخصية وسياسية واستراتيجية، أبرزها:البقاء السياسي: يدرك نتنياهو أن وقف الحرب يعني فتح ملفات المحاسبة حول الإخفاق الأمني في 7 أكتوبر، وتفعيل قضايا الفساد التي تلاحقه.الحفاظ على الائتلاف الحاكم: يعتمد نتنياهو على دعم أحزاب اليمين المتطرف التي تهدد بإسقاط الحكومة إذا توقفت الحرب قبل تحقيق “النصر الكامل”.إعادة الهيبة الأمنية: يسعى إلى ترميم صورة الردع الإسرائيلي التي تضررت بشكل غير مسبوق.

إلى أين يتجه المشهد؟

تشير التطورات الميدانية والسياسية إلى أن نتنياهو يقود المنطقة نحو مسارات معقدة:استمرار حرب الاستنزاف: مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة لمنع حركة حماس من إعادة ترتيب صفوفها.تصعيد الجبهة الشمالية: توسيع المواجهة مع حزب الله في لبنان لتأمين عودة سكان شمال إسرائيل.مواجهة النفوذ الإقليمي: التركيز على توجيه ضربات مباشرة أو غير مباشرة لإيران وحلفائها في المنطقة لمنع أي تهديد مستقبلي.غياب خطة اليوم التالي: يرفض نتنياهو تقديم رؤية واضحة لإدارة قطاع غزة بعد الحرب، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتلال عسكري طويل

باختصار، يجد نتنياهو في استمرار الحرب وسيلته الوحيدة للحفاظ على منصبه وتجنب السقوط السياسي. لذلك، تتجه المنطقة تحت قيادته نحو مزيد من التصعيد، في ظل غياب أي أفق حقيقي لسلام دائم أو تسوية سياسية شاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى