الخيانة وأثرها على الصحة النفسية
مقال إجتماعى
الخيانة وأثرها على الصحة النفسية .
بقلم د/ شيماء سمير .
استشاري الصحة النفسية والإرشاد الأسري والعلاقات الزوجية .
تعتبر الخيانة من أكثر التجارب الإنسانية ألما سواء كانت خيانة عاطفية أو زوجية أو حتى خيانة الثقة بين الأصدقاء. فهي لا تؤثر فقط على العلاقة بين الطرفين بل تمتد آثارها إلى الصحة النفسية للشخص الذي تعرض لها، وقد تترك جروحًا عاطفية تستمر لفترات طويلة.
عندما يتعرض الفرد للخيانة غالبًا ما يمر بمشاعر متباينة مثل الصدمة، والحزن، والغضب، وخيبة الأمل.
وقد يشعر بفقدان الأمان والثقة في الآخرين، مما يجعله أكثر حذرًا في العلاقات المستقبلية مع غيره .
وفي بعض الحالات قد تتطور هذه المشاعر بشكل ملحوظ إلى أعراض نفسية مثل القلق، والاكتئاب، واضطرابات النوم، وضعف التركيز.
و تؤثر الخيانة على تقدير الفرد لذاته ويبدأ في لوم نفسه أو التشكيك في قيمته الشخصية رغم أن الخيانة غالبًا تكون انعكاسًا لاختيارات الشخص الخاطئه وليس فقط نتاج نقص الطرف الاخر .
والشخص الذي يتعرض للخيانة يصاب بما يعرف باضطراب الثقة حيث يجد الشخص صعوبة في تصديق نوايا الآخرين أو الشعور بالأمان داخل العلاقات الجديدة. وقد يؤدي ذلك إلى الانسحاب الاجتماعي أو تجنب الارتباط العاطفي خوفًا من التعرض للأذى مرة أخرى.
وتختلف استجابة الأفراد للخيانة من شخص لآخر تبعًا لشخصياتهم وخبراتهم السابقة ومستوى الدعم الذي يتلقونه من المحيطين بهم.
فبينما يتمكن البعض من تجاوز التجربة والتعلم منها، قد يحتاج آخرون إلى وقت أطول وإلى مساعدة متخصصة لاستعادة توازنهم النفسي.
ومع ذلك فإن التعافي من آثار الخيانة أمر ليس بالمستحيل فالتعبير عن المشاعر وطلب الدعم من الأشخاص الموثوقين وممارسة العناية بالنفس واللجوء إلى المختصين النفسيين عند الحاجة كلها عوامل تساعد على تجاوز الألم واستعادة التوازن النفسي.






