مصر تتحرك بقوة في ملف إصلاح مجلس الأمن: مشاورات رفيعة المستوى

استضافت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج جلسة مشاورات مشتركة مع الرئيسين المشاركين في المفاوضات الحكومية الدولية لإصلاح وتوسيع مجلس الأمن (IGN)، السفير طارق البناي، والسفيرة ليز جريجوار فان هارن، المندوبين الدائمين لكل من الكويت وهولندا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، وذلك خلال زيارتهما إلى القاهرة.
وخلال الزيارة، التقى الرئيسان المشاركان بالسفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، الذي رحب بالوفد، مؤكدًا حرص مصر على استمرار التشاور والتنسيق حول ملف إصلاح مجلس الأمن، بما يهدف إلى معالجة التمثيل غير العادل للقارة الأفريقية داخل المجلس، خاصة فيما يتعلق بعدم حصولها على مقاعد دائمة منذ تأسيس الأمم المتحدة عام 1945.
كما عقد الوفد لقاءً مع السفير عمرو الشربيني، مساعد وزير الخارجية للشؤون متعددة الأطراف والأمن الدولي، والذي ترأس الجانب المصري في جلسة المشاورات، حيث جرى بحث سبل دفع مسار المفاوضات الحكومية خلال الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، وتبادل الرؤى حول تطورات ملف الإصلاح وأهمية تعزيز الحوار البنّاء والشامل بين الأطراف المختلفة.
وأكد السفير عمرو الشربيني اهتمام مصر البالغ بملف إصلاح وتوسيع مجلس الأمن، ودعمها لاستمرار محفل المفاوضات الحكومية باعتباره الإطار التفاوضي الوحيد لهذا الملف، مع الإشادة بجهود الرئيسين المشاركين في تيسير العملية التفاوضية.
كما شدد على التزام مصر بالموقف الأفريقي الموحد القائم على توافق أوزولويني وإعلان سرت، مشيرًا إلى اعتماد الاتحاد الأفريقي مؤخرًا لنموذجه الموحد لإصلاح المجلس وتقديمه رسميًا للأمم المتحدة، إلى جانب دور لجنة العشرة الأفريقية في دعم هذا الموقف والترويج له.
من جانبهما، أعرب الرئيسان المشاركان عن تقديرهما للدور المصري المحوري في هذا الملف، مؤكدين أهمية ما تمثله مصر من ثقل إقليمي ودور بارز في أفريقيا والعالم العربي، ودعمها المستمر للموقف الأفريقي الموحد، مع تطلعهما لتعزيز التنسيق مع القاهرة خلال المرحلة المقبلة.
واختُتمت المشاورات بالتأكيد على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين المصري والرئيسين المشاركين، ودعم جهود الدفع قدمًا بمسار الإصلاح بما يتوافق مع المواقف المصرية والأفريقية الموحدة.






