مصر والاتحاد الأوروبي يعقدان اجتماع مجلس المشاركة الحادي عشر ويؤكدان

ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اليوم، الاجتماع الحادي عشر لمجلس المشاركة بين مصر والاتحاد الأوروبي، بمشاركة السيدة كايا كالاس، والسيدة دوبرافكا سويتشا، وبحضور عدد من وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي.
وأكد الوزير خلال كلمته أن هذا الاجتماع يُعد الأول في إطار الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، والتي تم إطلاقها في القاهرة عام 2024، مشيراً إلى أنه يمثل فرصة لتقييم ما تحقق من تقدم في مسار العلاقات الثنائية، وبحث آفاق أكثر طموحاً للتعاون في ظل التحديات الجيوسياسية المتصاعدة، بما يعزز الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة في منطقة المتوسط.
وأشار عبد العاطي إلى أن انعقاد القمة المصرية الأوروبية الأولى في بروكسل عام 2025 مثل محطة مهمة في مسار العلاقات، معرباً عن تطلع مصر لاستضافة القمة الثانية في عام 2027، ومؤكداً في الوقت نفسه أهمية تعزيز التعاون الأمني والدفاعي، خاصة بعد إطلاق حوار الأمن والدفاع بين الجانبين في مارس 2026، إلى جانب الحوار الثنائي لمكافحة الإرهاب.
وفي الشق الاقتصادي، شدد وزير الخارجية على أن التعاون الاقتصادي يمثل ركيزة أساسية في الشراكة، مستعرضاً نمو الاستثمارات الأوروبية في مصر، والتعاون في مجالات الطاقة والهيدروجين الأخضر، إلى جانب نتائج مؤتمر الاستثمار المصري الأوروبي والفعاليات الاقتصادية المشتركة، مؤكداً استمرار الإصلاحات الهيكلية في مصر لتحسين مناخ الاستثمار ودعم دور القطاع الخاص.
كما تناول الوزير ملفات الهجرة والتنقل، مؤكداً أهمية تبني مقاربة شاملة طويلة المدى، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات التعليم والبحث العلمي وبناء القدرات، مشيداً ببرامج التعاون الأوروبية مثل “أفق أوروبا” و“إيراسموس”.
وعلى الصعيد الإقليمي، شدد عبد العاطي على ضرورة تعزيز التنسيق بين الجانبين تجاه القضايا الإقليمية، وعلى رأسها تطورات قطاع غزة، مؤكداً أهمية ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية ودعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار، إلى جانب استمرار الجهود المصرية لتسوية الأزمات عبر الحلول الدبلوماسية.
كما استعرض الوزير الجهود المصرية في دعم المسار التفاوضي بين الولايات المتحدة وإيران، وصولاً إلى الاتفاق الأخير، إضافة إلى تطورات الأوضاع في ليبيا ولبنان والسودان والصومال والقرن الإفريقي والأمن المائي المصري والأزمة الأوكرانية.
وشهد الاجتماع توافقاً واسعاً من الجانب الأوروبي على الدور المصري المحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والإشادة بجهودها في تسوية النزاعات وتعزيز الحلول السلمية، بما يعكس مكانة مصر كشريك رئيسي للاتحاد الأوروبي في المنطقة.






