التأمين الصحي الشامل: مصر تمتلك مقومات التحول إلى مركز إقليمي لإدارة السياحة العلاجية بالمنطقة

استعرضت الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل رؤيتها لتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للسياحة العلاجية، خلال مشاركتها في فعاليات النسخة الخامسة من المعرض والمؤتمر الطبي الأفريقي «Africa Health ExCon 2026»، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمؤسسات الصحية والخبراء الدوليين.

وخلال جلسة نقاشية بعنوان «السياحة العلاجية.. الفرصة التي لا يمكن للدول تفويتها»، أكد الأستاذ حسام صادق، المدير التنفيذي للهيئة، أن نجاح السياحة العلاجية لم يعد مرتبطًا فقط بتميز المنشآت الطبية، بل يعتمد على وجود منظومة صحية متكاملة تشمل التشريعات المنظمة والبنية الرقمية المتطورة وضمان الجودة وإدارة رحلة المريض بكفاءة.

وأوضح أن المريض الدولي يبحث عن نظام صحي موثوق يوفر خدمات علاجية وتأمينية ورقمية متكاملة، مشيرًا إلى أن تحويل التميز الطبي إلى ميزة تنافسية عالمية يتطلب منظومة تتجاوز تقديم الخدمة العلاجية التقليدية.

واستعرض المدير التنفيذي تجربة مصر في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، موضحًا أن المرحلة الأولى نجحت في تغطية نحو 5.8 مليون مواطن في ست محافظات باستثمارات بلغت 51 مليار جنيه خلال الفترة من 2018 إلى 2025، فيما بدأت المرحلة الثانية لتوسيع التغطية لخمس محافظات إضافية تضم نحو 13 مليون مواطن.

وأشار إلى أن تطوير السياحة العلاجية إقليميًا يتطلب توحيد نظم تسعير الخدمات الطبية، وإنشاء منصات إلكترونية لإدارة المطالبات والتغطيات التأمينية، وربط الاعتماد الطبي بمؤشرات الجودة، وتطوير قواعد البيانات والتكويد الطبي لتعزيز الكفاءة والشفافية.

وأكد صادق أن بناء ممر صحي فعال بين أفريقيا والعالم العربي يستلزم توافر التغطية التأمينية والسجل الطبي الإلكتروني للمريض، بما يضمن استمرارية الرعاية الصحية وسهولة انتقال الخدمات عبر الحدود.

وأضاف أن مصر تمتلك مقومات قوية تؤهلها للقيام بدور إقليمي في إدارة وتنسيق خدمات السياحة العلاجية، مستفيدة من بنيتها الصحية المتطورة وخبراتها الطبية وتجربتها في تطبيق نظام التأمين الصحي الشامل، مشددًا على أن مستقبل السياحة العلاجية يرتبط ببناء أنظمة صحية متكاملة تضع المريض في قلب المنظومة وتعتمد على التحول الرقمي والتغطية التأمينية الشاملة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى