الخارجية الفلسطينية: تقرير أممي يوثق جرائم الاحتلال ويؤكد!

رحبت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بالتقرير الصادر عن لجنة الأمم المتحدة المستقلة المعنية بالتحقيق في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وإسرائيل، والمقدم إلى مجلس حقوق الإنسان في دورته الحالية بجنيف، معتبرةً أنه وثيقة أممية مهمة توثق بصورة قانونية شاملة الانتهاكات والجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون بحق الشعب الفلسطيني.

وأكدت الوزارة أن التقرير يسلط الضوء على الطبيعة الاستعمارية للاحتلال الإسرائيلي، ويكشف أن أعمال العنف التي ينفذها المستوطنون ليست حوادث فردية معزولة، بل تمثل جزءًا من منظومة استيطانية ممنهجة تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا والاستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وتقويض حقهم في تقرير المصير.

كما أشارت إلى أن التقرير وثّق استمرار حالة الإفلات من العقاب، وعدم محاسبة مرتكبي الانتهاكات والجرائم بحق الفلسطينيين، بما يعكس، وفق ما ورد فيه، خللًا بنيويًا في منظومة العدالة وإنفاذ القانون التابعة للاحتلال.

وشددت الخارجية الفلسطينية على أن ما تضمنه التقرير من نتائج بشأن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، بما في ذلك ما وصفه بجرائم الإبادة الجماعية والاضطهاد والتهجير القسري والجرائم ضد الإنسانية، يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا لضمان الحماية الدولية للفلسطينيين ومساءلة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

كما ثمنت الوزارة التوصيات الواردة في التقرير، والتي دعت إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ووقف الأنشطة الاستيطانية بشكل كامل، وإزالة البؤر الاستيطانية، وتوفير الحماية للفلسطينيين من اعتداءات المستوطنين، وضمان المساءلة القانونية عن الجرائم المرتكبة بحقهم.

وأكدت الوزارة دعمها لدعوة اللجنة الأممية الدول الأعضاء إلى الالتزام بمسؤولياتها القانونية الدولية، والتعاون مع المحاكم الدولية، والامتناع عن أي دعم من شأنه الإسهام في استمرار الاحتلال أو توسيع الاستيطان غير القانوني، بما يشمل اتخاذ إجراءات لمحاسبة مرتكبي الجرائم الدولية ووقف تزويد الاحتلال بالوسائل التي تمكنه من مواصلة انتهاكاته.

ودعت الخارجية الفلسطينية الأمم المتحدة والجهات الدولية المختصة إلى مواصلة جهود الرصد والتوثيق والتحقيق، والعمل على تنفيذ توصيات اللجنة وآليات المساءلة الدولية، بما يضمن توفير الحماية للشعب الفلسطيني إلى حين إنهاء الاحتلال وتمكينه من نيل حقوقه المشروعة في الحرية والاستقلال وتقرير المصير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى