الحرس الثوري يعيد تشكيل نفوذه في العراق عبر شبكات صغيرة وأكثر سرية

كشفت تقارير عن أن الحرس الثوري الإيراني يتجه إلى إعادة هيكلة أسلوب نفوذه داخل العراق، عبر الانتقال من الاعتماد على فصائل كبيرة معلنة إلى إنشاء شبكات أصغر وأكثر سرية تعمل بشكل غير مباشر.
وبحسب المعلومات المتداولة، تقوم الاستراتيجية الجديدة على تشكيل مجموعات محدودة العدد تعمل بدرجة من الاستقلالية، مع الحفاظ على ارتباطات تنظيمية وقيادية غير مباشرة، ما يمنحها مرونة أكبر ويصعّب تتبع أنشطتها.
وأشارت التقارير إلى أن هذا التحول يعكس تغيرًا في طريقة إدارة النفوذ الإيراني في العراق، حيث بات التركيز أكبر على العمل الخفي وتقليل الظهور العلني، بدل الاعتماد على كيانات عسكرية وسياسية واسعة الانتشار ومعروفة.
كما أوضحت أن هذه الخطوة تأتي في ظل ضغوط إقليمية ودولية متزايدة على الفصائل المسلحة، إلى جانب تغيرات داخلية في بعض الجماعات العراقية التي بدأت تميل إلى تقليل حضورها العسكري العلني والانخراط بشكل أكبر في المسار السياسي.
ويرى مراقبون أن هذا النمط الجديد يمنح طهران قدرة أكبر على المناورة، لكنه في الوقت نفسه يعقّد عمليات الرصد والمتابعة الأمنية داخل الساحة العراقية، التي تشهد أصلًا حالة من التداخلات الإقليمية.
وتشير التقديرات إلى أن هذا التحول لا يعني تراجع النفوذ، بل إعادة تشكيله بأساليب أكثر مرونة وسرية تتناسب مع المرحلة الحالية.






