جهود مديرية الإعلام العسكري والاحتفالات الوطنية

بقلم د/ فاطمة العقاربة – الأردن

في غمرة الاحتفالات الوطنية التي تمر بها مملكتنا العزيزة، وبكل معاني الفخر والاعتزاز بالذكرى السابعة والعشرين للجلوس الملكي، التي نستذكر فيها مسيرة العطاء والبناء لسيد البلاد في مختلف الظروف التي تعصف بمحيطنا الجغرافي والاقتصادي والسياسي، وبالتزامن مع عيد الجيش والثورة العربية الكبرى، كان من الملفت للانتباه التطور المذهل للمنظومة الإعلامية العسكرية ممثلة بمديرية الإعلام العسكري، وما شهدته من مواد إعلامية متنوعة وحديثة وجذابة لمختلف المناسبات، سلطت الضوء على الجهود التي تبذلها قواتنا المسلحة في صون أمن البلاد واستقرارها.

 

ويُعد هذا الجيش المصطفوي امتدادًا حقيقيًا وأصيلًا لقوات الثورة العربية الكبرى، التي كان من أهم مبادئها رفع الظلم والطغيان عن العرب كافة، والتحرر من مختلف أشكال الاستعمار والتبعية. وقد تحقق ذلك بفضل حنكة وعزيمة الهاشميين والجنود الأوفياء الذين بذلوا أرواحهم الطاهرة من أجل الوطن، ونحن نستذكر تضحياتهم في مثل هذه المناسبات الوطنية.

وكان من اللافت أيضًا أن التطور والتقدم ومستوى الاحترافية في مديرية الإعلام العسكري لم يقتصر على المنتجات الإعلامية بمختلف أشكالها المقروءة والمسموعة والمرئية، بل امتد إلى العنصر البشري، حيث شهدت شاشات القنوات المختلفة ظهور شخصيات عسكرية إعلامية متميزة تمتلك العلم والمعرفة بتاريخ قواتنا المسلحة، والقدرة على إبراز الجهود وتمرير الرسائل الإعلامية إلى الداخل والخارج باحترافية عالية.

وما هذا التطور إلا نتاج متابعة حثيثة، وتلبية للمتطلبات، وتنفيذ للأولويات التي تضعها القيادة العامة. كما تقود مديرية الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي جهودًا استراتيجية متطورة لتعزيز الهوية الوطنية، وتوثيق الإرث العسكري، ومواجهة الشائعات بمهنية عالية.

وتتمثل أبرز جهودها ومحاور عملها في التغطية الاحترافية والتدريب الإعلامي، والتغطية الميدانية المتكاملة للجهود الدفاعية والإنسانية والإغاثية، إلى جانب أرشفة تاريخ الجيش العربي وتخليد تضحيات النشامى وبطولاتهم في معارك الشرف والكرامة عبر الأفلام الوثائقية الرسمية والفعاليات الوطنية. كما تؤدي المديرية دورًا محوريًا في إبراز المناسبات الوطنية، وتشهد قفزة نوعية في إدارة المنصات الرقمية وإذاعة القوات المسلحة لإيصال الرسالة العسكرية بشفافية ومصداقية.

ولمديرية الإعلام العسكري جهود ملموسة يلحظها كل من يتابع تصريحًا أو إذاعة أو بيانًا أو احتفالًا وطنيًا، إذ يتم ذلك كله بفكر إعلامي مهني احترافي، وخطاب وطني عسكري موحد يسعى إلى إيصال الرسالة المرجوة بوضوح ودقة.

ولتسليط الضوء بصورة أوسع على إنجازات وجهود الإعلام العسكري في ترسيخ المفاهيم والمصطلحات الإعلامية التي نحتاج إليها بوصفها أدوات إعلامية ناجحة وصادقة، فإن هذا النهج يمثل إحدى الركائز الأساسية لعمل الإعلام العسكري. فللمديرية بصمة واضحة في احتفالات الوطن من حيث التنسيق والتنظيم وإنتاج المحتوى الإذاعي والتلفزيوني الذي يُبث بمهنية عالية، وإدارة إعلامية متطورة تستند إلى استراتيجية فكرية وإعلامية تتسم بالشفافية في المضمون والمصداقية في الطرح.

حمى الله الوطن وقائده وجيشه بكافة مرتباته، وكل عام وأنتم بخير، والأصدق قولًا، والأخلص عملًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى