جلسة مناقشة قوانين الأسرة بالقومي لحقوق الإنسان: مصلحة الطفل أولا

شهدت الجلسة الأولى للاستماع التي عقدها المجلس القومي لحقوق الإنسان، لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة المحالة من الحكومة إلى البرلمان، نقاشات موسعة حول حقوق الرجل والمرأة بعد الطلاق، مع إجماع المشاركين على ضرورة وضع مصلحة الطفل في المقام الأول عند صياغة أي تشريع.

وشارك في الجلسة التي عُقدت بمقر المجلس، نخبة من النواب وأساتذة القانون وممثلي المجتمع المدني والنقابات، حيث ناقشوا مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة للمسلمين والمسيحيين، إلى جانب مشروع قانون صندوق دعم الأسرة.

وأكد الدكتور طلعت عبد القوي، رئيس الاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية، أن الأثر التشريعي ليس مسؤولية البرلمان وحده، مشيراً إلى أن كثيراً من القوانين تواجه إشكاليات في التطبيق رغم جودة نصوصها. وقال خلال الجلسة: “أرجو ألا نتعجل في إصدار هذا القانون، فليس من الضروري العجلة؛ لأنها قد تؤدي إلى مشاكل”، مشدداً على ضرورة استمرار مشاركة الجمعيات الأهلية في الحوار المجتمعي حول التشريعات الأسرية.

من جانبه، أكد النائب عاطف مغاوري، ممثل حزب التجمع، أهمية عقد جلسات الاستماع خلال فترة الإجازة البرلمانية، مشيراً إلى أن ذلك يسهم في وضع رؤية متكاملة من المجلس القومي لحقوق الإنسان يمكن مناقشتها في دور الانعقاد الثاني لمجلس النواب.

وشدد مغاوري على الفارق الكبير بين حالتي الطلاق ممن لهم أطفال وممن ليس لهم، قائلاً: “الحب والزواج ربما يتحولان إلى أداة للانتقام؛ وبالتالي يجب أن توضع مصلحة الأطفال في المقام الأول”، مضيفاً: “نحن أمام شريعة تبيح الطلاق وهو أبغض الحلال، وشريعة تقيد الطلاق، وكلاهما ينتج عنهما مشكلات، لكن الفاصل الحقيقي هو حماية الأطفال من تداعيات الخلافات الزوجية”.

وتوافقت الآراء خلال الجلسة على أن تشريعات الأسرة تحتاج إلى صياغة دقيقة تراعي البعد الإنساني والاجتماعي، بما يضمن استقرار الأسرة المصرية ويحمي حقوق جميع أطرافها، وفي مقدمتهم الأطفال الذين هم الأكثر تضرراً من أي خلل تشريعي.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى