نائب قائد قوات الناتو: قمة الحلف المرتقبة تهدف لزيادة الإنفاق الدفاعي وتأكيد وحدة الحلفاء

قال نائب قائد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أوروبا، جون سترينجر، إن قمة حلف الناتو المرتقبة في تركيا تهدف إلى حث الدول الأعضاء على زيادة الإنفاق الدفاعي، وإعادة تأكيد دعمها لأوكرانيا، وتأكيد وحدة الحلف.
وأوضح سترينجر، في تصريحات لوكالة أنباء “أسوشيتد برس” الأمريكية، أن القمم أحداث سياسية بامتياز وهي دليل على وحدة أي منظمة، مشيرا إلى أنه من الغريب ألا تشهد عقود توسع الناتو لحظات اضطراب.
تأتي تلك التصريحات قبل قمة الناتو المرتقبة في أنقرة والمقرر عقدها يومي 7 و8 يوليو المقبل، والتي ستختبر تماسك الحلف الذي يبلغ عمره 77 عاما.
وأشار سترينجر إلى أن الدول الأوروبية تستثمر في بناء “قوة ذات مصداقية حقيقية”، مستشهدا بمضاعفة بعض الدول إنتاجها من قذائف المدفعية عيار 155 ملم أربع مرات، موضحا أن القمة ستناقش زيادة الإنتاج بطرق لم يضطر الحلف إلى القيام بها منذ عقود.
يأتي ذلك بعد إرسال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إشارات متضاربة بشأن وضع القوات الأمريكية في أوروبا، إذ هدد بالانسحاب، ثم أثار قلق القادة الأوروبيين مجددا بدفعه لضم جرينلاند، كما انتقد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، حلفاء الناتو بشدة الأسبوع الماضي لعدم سماحهم باستخدام قواعدهم لمهاجمة إيران، وذلك بالتزامن مع إعلانه عن مراجعة مفاجئة للقوات الأمريكية في أوروبا لمدة ستة أشهر.
وينتظر القادة العسكريون الأوروبيون وضوحا بشأن الخطط الأمريكية، وستحدد نتائج مراجعة هيجسيث للقوات، التي تستغرق ستة أشهر، مدى سرعة تحمل الأوروبيين مسؤولية أمنهم.
كما أعلن الجيش الأمريكي في أوروبا في وقت سابق من هذا الشهر أن واشنطن ستسحب بعض قدراتها من أوروبا، متوقعة من الحلفاء الآخرين سد النقص، وتقول إدارة ترامب إن خفض القوات في أوروبا كان مخططا له ومنسقا مع الحلفاء منذ فترة طويلة.
إلا أن سترينجر قال إنه سيكون من الصعب استبدال قدرات الضربات والاستطلاع بعيدة المدى الأمريكية، لكنه “واثق” من قدرة الحلفاء على سد الفجوة، ليس بالضرورة بنفس المعدات، بل من خلال مزج مجموعة متنوعة من القدرات.
وتابع سترينجر بقوله إنه من المهم في قمة هذا العام إظهار التماسك والوحدة بين أعضاء الحلف البالغ عددهم 32 عضوا، بالإضافة إلى إجراء حوارات صريحة وتقديم خطط ذات مصداقية.






