هالة السعيد: استضافة المنتدى العالمي لريادة الأعمال تفتح آفاقًا جديدة للشركات الناشئة المصرية

قالت الدكتورة هالة السعيد، مستشار رئيس الجمهورية للشؤون الاقتصادية، إن الإعلان الرسمي عن استضافة جمهورية مصر العربية للنسخة الثالثة من المنتدى العالمي لريادة الأعمال يمثل خطوة تعكس المكانة المتنامية التي تحظى بها مصر على خريطة ريادة الأعمال والابتكار إقليميًا ودوليًا.

وأضافت: «دائمًا ما أقول إن من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا، كأعضاء هيئة تدريس في الجامعات، أن نقضي جزءًا كبيرًا من حياتنا بين الشباب. ولذلك فإن قضايا الشباب، وتحفيز الفكر الإبداعي والابتكاري لديهم، تمثل بالنسبة لنا قضية بالغة الأهمية ومصدرًا حقيقيًا للسعادة».

وأوضحت أن هذه السعادة ترجع إلى عدة أسباب، في مقدمتها أن ريادة الأعمال أصبحت واحدة من أهم الأدوات التي تمكّن من تحويل الثروة الديموغرافية إلى قوة اقتصادية حقيقية، مشيرة إلى أن مصر، وكذلك القارة الأفريقية، تمتلكان ثروة ديموغرافية هائلة، إذ إن أكثر من 60% من السكان تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وهو ما يمثل رصيدًا بشريًا ضخمًا وفرصة استثنائية للتنمية.

وأكدت أن استثمار هذه الطاقات الشابة، بما تمتلكه من قدرات إبداعية وابتكارية، في تأسيس شركات ناشئة قادرة على تحقيق التنمية الاقتصادية، وخلق فرص العمل، والإسهام في بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة، يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة.

وأضافت أن سوق العمل يستقبل سنويًا أعدادًا كبيرة من الشباب، وهو ما يجعل ريادة الأعمال أحد أهم المسارات القادرة على استيعاب هذه الطاقات وتوفير فرص حقيقية للنمو والنجاح.

وأشارت إلى أن أهمية ريادة الأعمال لا تقتصر على خلق فرص العمل فحسب، بل تمتد أيضًا إلى دورها المحوري في دعم الابتكار، وتطوير المنتجات والخدمات، وتحسين الأداء، ورفع مستويات التنافسية والإنتاجية، بما يمنح المؤسسات ميزة تنافسية مستدامة من خلال تقديم مشروعات ومنتجات أكثر جاذبية وقدرة على المنافسة.

ولفتت إلى أن جانبًا كبيرًا من الشركات الناشئة يعتمد على توظيف التكنولوجيا الحديثة والمتسارعة، بما يمكنها من مواكبة التطورات العالمية، ويعزز في الوقت ذاته قدرات الشباب على التفكير النقدي والإبداعي، وتحويل الأفكار إلى حلول عملية، بما يسهم في تنمية مجتمعاتهم ودفع عجلة التنمية المستدامة.

وأضافت أن من الجوانب المهمة أيضًا في ريادة الأعمال تنمية القدرة على التعلم، والتعلم من الفشل قبل الوصول إلى النجاح، موضحة أن الفشل في المراحل الأولى من أي مشروع يعد أمرًا طبيعيًا، لكن الأهم هو استخلاص الدروس منه، وعدم اعتباره عائقًا، بل خطوة على طريق النجاح تبني الخبرة وتعزز فرص تحقيق الإنجاز في المستقبل.

وأكدت أن استضافة مصر لهذا المؤتمر لا تقتصر على توفير مقر لانعقاده، وإنما تمثل فرصة لوضع مصر، والقاهرة على وجه الخصوص، في صدارة أهم منصات ريادة الأعمال على المستوى الدولي، بما يعزز مكانتها مركزًا إقليميًا للابتكار وريادة الأعمال.

وأشارت إلى أن هذه الاستضافة تسهم في ربط الشركات الناشئة المصرية بشبكات التمويل والاستثمار على المستويين الأفريقي والدولي، وفتح آفاق جديدة أمام رواد الأعمال للتوسع والنمو.

واختتمت قائلة: إذا كانت النسختان السابقتان، اللتان استضافتهما نيجيريا وغانا، قد حققتا نجاحًا لافتًا، فإننا نتطلع إلى أن تشهد النسخة التي تستضيفها مصر مشاركة واسعة تضم آلاف المشاركين، وأن تمثل نقطة انطلاق مهمة لرواد الأعمال، وصناع القرار، وصناديق الاستثمار، بما يعزز التعاون ويخلق فرصًا جديدة للنمو والابتكار.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى