إنجازات مصر… بأيدٍ وطنية

تقرير عن الإنجازات الوطنية وبناء الهوية المصرية

بقلم لواء أ/ح: أشرف فوزي

اسمحوا لي أن أضع عنوانًا مختصرًا لكلمتي اليوم: إنجازات مصر… بأيدٍ وطنية ، لأن ما تحقق على أرض مصر لم يكن مجرد مشروعات، بل كان ثمرة إرادة وطنية، وإيمان شعب، ورؤية تسعى لبناء الإنسان قبل العمران.”

بسم الله الرحمن الرحيم

السيدة الأستاذة/ نادية باشا رئيس مجلس أمناء مؤسسة بناء وتنمية مصر الحديثة،

السادة الضيوف الكرام…

السيدات والسادة الحضور…

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

يشرفني أن أكون بينكم اليوم في هذا الملتقى المهم، الذي يحمل عنوانًا يعبر عن حاضر مصر ومستقبلها: “الإنجازات الوطنية وبناء الهوية المصرية”.

فهذا العنوان يؤكد حقيقة مهمة، وهي أن بناء الوطن لا يكون بالمباني وحدها، ولا بالطرق والكباري فقط، وإنما يبدأ ببناء الإنسان، وترسيخ الانتماء، والحفاظ على الهوية الوطنية.

لقد علمنا التاريخ أن الدول القوية ليست هي التي تمتلك المال فقط، ولكنها الدول التي يعرف شعبها قيمة وطنه، ويحافظ على تاريخه، ويؤمن بأن المستقبل يُصنع بالعمل، وليس بالكلام.

لقد واجهت مصر خلال السنوات الماضية تحديات كبيرة، لكن هذا الشعب العظيم أثبت أنه قادر على تجاوز الصعاب، وأنه عندما تتحد الإرادة مع العمل تتحول الأحلام إلى واقع.

واليوم، عندما ننظر حولنا، نجد إنجازات واضحة في كل مكان.

طرق وكباري تربط أنحاء الجمهورية، ومدن جديدة تفتح أبواب المستقبل، ومشروعات قومية عملاقة، وتطوير في التعليم، والصحة، والنقل، والطاقة، والزراعة، والتحول الرقمي، ومبادرات اجتماعية مثل “حياة كريمة” التي أعادت الأمل إلى ملايين المواطنين.

لكن يبقى السؤال المهم…

لماذا نبني كل هذه المشروعات؟

الإجابة ببساطة: لنبني وطنًا قويًا يحفظ كرامة المواطن، ويمنح أبناءه مستقبلًا أفضل.

فالإنجاز الحقيقي ليس أن نبني حجرًا فوق حجر، وإنما أن نبني إنسانًا يعرف قيمة وطنه، ويحافظ عليه، ويدافع عنه.

وهنا يأتي الحديث عن الهوية المصرية…

فالهوية ليست كلمة تُكتب في الكتب، بل هي سلوك وأخلاق وانتماء. هي احترام الآخر، والعمل بإخلاص، والمحافظة على قيم المجتمع، والاعتزاز بتاريخ يمتد لآلاف السنين.

إن مصر كانت دائمًا وطنًا يجمع الجميع، لا يفرق بين أبنائه، بل يوحدهم تحت علم واحد، وهدف واحد، ومستقبل واحد. وهذه الوحدة الوطنية كانت وستظل أحد أهم أسباب قوة الدولة المصرية.

واليوم، ومع سرعة انتشار المعلومات والشائعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أصبح الحفاظ على الهوية الوطنية مسؤولية كل واحد منا.

فالكلمة أصبحت سلاحًا، والمعلومة قد تبني وطنًا أو تهدمه، ولذلك أصبح الوعي ضرورة، وليس رفاهية.

ومن هنا فإن دور الأسرة، والمدرسة، والجامعة، ورجال الدين، والإعلام، ومؤسسات المجتمع المدني، لا يقل أهمية عن أي مشروع قومي، لأنهم جميعًا يشاركون في بناء الإنسان، والإنسان هو أساس كل نهضة.

السيدات والسادة…

إن الإنجازات التي نراها اليوم لم تأتِ بسهولة، وإنما جاءت بجهد وتخطيط وتضحيات، وكان وراءها رجال حملوا مسؤولية هذا الوطن، وقدم شهداؤنا أرواحهم حتى تنعم مصر بالأمن والاستقرار، فكل التحية والتقدير لأرواحهم الطاهرة، ولأبطال قواتنا المسلحة والشرطة، الذين كانوا ولا يزالون الدرع والسيف في حماية الوطن.

وفي النهاية…

علينا جميعًا أن ندرك أن الحفاظ على الإنجازات لا يقل أهمية عن تحقيقها، وأن بناء الهوية الوطنية مسؤولية كل مواطن، لأن مستقبل مصر لن يصنعه شخص واحد، بل يصنعه شعب يؤمن بوطنه، ويعمل من أجله، ويحافظ على وحدته.

أتوجه بالشكر والتقدير إلى مؤسسة بناء وتنمية مصر الحديثة على تنظيم هذا الملتقى الوطني، وأتمنى أن تكون هذه اللقاءات منبرًا للحوار، ونشر الوعي، وتعزيز الانتماء، وبناء أجيال تؤمن بأن مصر تستحق منا كل جهد وكل إخلاص.

حفظ الله مصر، قيادةً وشعبًا، وأدام عليها الأمن والاستقرار، وجعلها دائمًا واحةً للسلام والتنمية.

تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى