ليلة أضاءت فيها المنصورة.. “ممشى البهجة” يكتب فصلاً جديداً في تاريخ الدقهلية.

في ليلة استثنائية امتزج فيها الفن بعراقة التاريخ، تحولت مدينة المنصورة إلى مسرح مفتوح يضج بالحياة، حيث افتتح اللواء طارق مرزوق، محافظ الدقهلية، ممشى “البهجة” بمنطقة توريل العريقة. هذا الافتتاح لا يمثل مجرد تدشين لمكان جديد، بل يُعلن رسمياً عن تحول المنصورة إلى القلب النابض لفعاليات المهرجان القومي للمسرح المصري، في خطوة هي الأولى من نوعها في تاريخ المحافظة.
شهد الحدث حضوراً لافتاً جمع بين الإدارة والفن، بحضور نائب المحافظ الدكتور حسين مغربي، والفنان محمد رياض رئيس المهرجان، والمخرج عادل عبده مدير المهرجان، إلى جانب لفيف من القيادات التنفيذية ورعاة الحدث، ووسط حشود غفيرة من أهل المنصورة الذين توافدوا للاحتفاء بالجمال.
”الثقافة ليست ترفاً، بل هي عماد نهضة الأمم”
— لفتة من رئيس المؤتمر تذكرنا بأن الفن هو المحرك الأساسي لوعي الشعوب.
جولة في قلب “البهجة”
الممشى تحول إلى خلية نحل إبداعية، وتضمنت الجولة الافتتاحية:
أنغام حية: عروض موسيقية وغنائية تراوحت بين العزف المنفرد والجماعي الذي أشعل حماس الحضور.
ألوان تنبض بالحياة: معارض للفن التشكيلي واللوحات الفنية التي تزينت بها زوايا الممشى.
إبداع يدوي أصيل: تفقد معرض “أيادي مصر” للحرف التراثية والمقام على هامش المهرجان لدعم المواهب المحلية.
تستمر هذه الحالة الفنية الفريدة يومياً حتى الأحد المقبل، من الساعة 8:00 مساءً وحتى 11:00 مساءً.
ورشة إبداع مفتوحة
أشار المحافظ إلى أن “ممشى البهجة” هو البداية فقط، حيث تتكامل جهود المحافظة بفتح العديد من المسارح والصالات الثقافية بالمدينة لتحتضن عروضاً مسرحية معاصرة، ندوات فكرية، وورشاً تدريبية في الإخراج والأداء والنقد بإشراف كبار صناع المسرح في مصر.
المنصورة، التي طالما كانت منبعاً للعبقرية ومهداً لأعلام الفن والأدب، تثبت اليوم مجدداً أن اختيارها لم يكن صدفة، بل هو استعادة لمكانتها المستحقة كمنارة للثقافة المصرية الأصيلة.







