قلق إسرائيلي من اتفاق أمريكي مع إيران

كشفت صحيفة نيويورك تايمز أن حالة من الترقب والقلق تسود داخل إسرائيل بسبب الضبابية التي تحيط بمستقبل المواجهة مع إيران، في ظل استمرار التحركات الأمريكية بين التصعيد العسكري ومحاولات التوصل إلى اتفاق مع طهران.

وبحسب التقرير، يعيش الإسرائيليون حالة من عدم اليقين، إذ يخشى كثيرون من تعطل السفر أو العودة إلى الملاجئ إذا تجددت المواجهات، بينما يواجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في تحديد السيناريو الذي ينبغي الاستعداد له، مع استمرار عملياته في غزة ولبنان بعد وقف إطلاق النار الهش مع إيران.

وأشار التقرير إلى أن المخاوف الإسرائيلية لا تتركز فقط على احتمال اندلاع حرب جديدة، بل تمتد إلى إمكانية إبرام اتفاق بين واشنطن وطهران، إذ ترى دوائر سياسية وأمنية في إسرائيل أن أي تفاهم لا يتناول برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني أو دعم طهران لحلفائها في المنطقة سيبقي التهديدات قائمة، بل قد يمنح إيران موارد مالية إضافية تعزز نفوذها الإقليمي.

ونقل التقرير عن يعقوب ناغل، المستشار السابق للأمن القومي لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قوله إن “غياب المفاوضات أفضل من التوصل إلى اتفاق سيئ”، فيما اعتبرت الباحثة شيرا إفرون أن أي اتفاق قد يحد من حرية إسرائيل في التحرك العسكري ضد إيران، وهو ما يمثل مصدر قلق رئيسياً لتل أبيب.

كما أضاف التقرير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يتجنب حالياً الدعوة العلنية إلى استئناف الحرب، في ظل إدراكه لحساسية الموقف الدولي، خاصة بعد الاتهامات التي وجهت إليه بالسعي لدفع الولايات المتحدة نحو المواجهة مع إيران.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن إسرائيل ترى في استمرار حالة التوتر الحالية “الخيار الأقل كلفة” مقارنة بإبرام اتفاق تعتبره غير كافٍ أو الانزلاق إلى حرب شاملة، مع بقاء احتمالات التصعيد قائمة إذا تطورت الأحداث أو وقعت مواجهات جديدة في المنطقة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى