ترامب يعلن حربًا على “الدولة العميقة”

في خطاب ناري حمل طابع المكاشفة وإعادة ترتيب الأوراق السياسية، أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سلسلة من التصريحات المدوية، معلناً عن بدء معركة كشف المستندات والوثائق السرية التي تخص التدخلات الخارجية في الانتخابات الأمريكية، وموجهاً اتهامات مباشرة إلى الصين، ووسائل إعلام، وأطراف داخل “الدولة العميقة” بالتآمر ضده لإقصائه من المشهد السياسي.

واستهل ترامب حديثه، وفقا لما نقلته القاهرة الإخبارية، باستعراض ما اعتبره إرثاً تاريخياً غير مسبوق لإدارته، مؤكداً أن الولايات المتحدة حققت في عهده طفرات نوعية وإنجازات كبيرة لم تشهدها البلاد في تاريخها.

وأشار في هذا السياق إلى أن الاقتصاد شهد تعافياً ملموساً حيث سجل التضخم بأمريكا أكبر انخفاض له خلال ست سنوات، لافتاً في الوقت ذاته إلى الجاهزية العسكرية الفائقة لبلاده بامتلاكها أقوى جيش في العالم، ومؤكداً بنبرة حاسمة أن الولايات المتحدة ستنتصر في ملف إيران.

وفجّر ترامب مفاجأة من العيار الثقيل بإعلانه أن إدارته وفريقه سيبدأون من اليوم نشر الوثائق والبيانات والمستندات الخاصة بانتخابات الرئاسة لعام 2020، مشيراً إلى أنه سيرفع السرية عن وثائق تثبت تورط الحزب الشيوعي الصيني في التدخل المباشر بالانتخابات واختراقها منذ ذلك العام.

وأوضح أن بكين بدأت منذ عام 2018 في تبني سياسة واضحة لدعم أي مرشح منافس له، واطلعت على بيانات ملايين الأمريكيين، بل وذهبت إلى حد دفع أموال لصحفيين لكتابة تقارير سيئة لتشويه صورته، فضلاً عن التعاون مع شركات أمريكية للتحريض ضده وتزوير بطاقات انتخابية تحمل اسم الرئيس السابق جو بايدن.

وتعهد ترامب بأن تشمل الوثائق المزمع نشرها كافة عمليات الاختراق الممتدة من عام 2020 وحتى مطلع عام 2026.

ولم تقتصر اتهامات الرئيس الأمريكي على الخارج، بل وجه مدافعه صوب أجهزة استخباراتية ومسؤولين داخل الإدارة الأمريكية اتهمهم بالتواطؤ والتستر على هذه التدخلات.

وأكد ترامب أن هناك عملاء ومسؤولين في مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تستروا على معلومات حيوية وحاولوا إخفاء وثائق تدين الصين، متوعداً بالكشف القريب عن أسماء شخصيات بارزة في “الدولة العميقة” بذلوا جهوداً حثيثة لعرقلة نجاحه.

وفي هذا الصدد، طالب ترامب وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بفتح تحقيق فوري وشامل في هذا التستر.

وفي إطار تطلعه للمستقبل، شدد ترامب على أنه لا يمكن لأي دولة أن تكون عظيمة بلا انتخابات نزيهة، محذراً من أن النظام الانتخابي الأمريكي الحالي يواجه خطر اختراق أجنبي كبير بناءً على تقييمات استخباراتية تفيد بقدرة روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية على اختراق المنظومة.

ودعا ترامب الكونجرس إلى الإسراع في إقرار قانون “إنقاذ أمريكا” الذي يفرض إثبات هوية الناخبين، مؤكداً سعيه لبناء منظومة آمنة تمنع أي تلاعب مستقبلي، ومبدياً تفاؤله بأن انتخابات التجديد النصفي المقبلة ستكون نزيهة بفضل هذه الجهود والتغييرات المرتقبة.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى