واشنطن تشدد الخناق على السودان بعقوبات جديدة بعد اتهامات

أعلنت الولايات المتحدة تفعيل المرحلة الثانية من العقوبات المفروضة على السلطات السودانية في بورتسودان، بعد اتهام الجيش السوداني باستخدام أسلحة كيميائية، مؤكدة أن الحكومة لم تستوفِ الشروط القانونية التي كانت تتيح لها تجنب هذه الإجراءات.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية، في قرار نُشر بالسجل الفيدرالي، أن السلطات المختصة خلصت إلى أن السودان استخدم أسلحة كيميائية في انتهاك للقانون الدولي، وأبلغت الكونغرس رسميًا بهذه النتيجة، ما أدى إلى دخول العقوبات الإضافية حيز التنفيذ وفق قانون مكافحة الأسلحة الكيميائية والبيولوجية لعام 1991.

وتشمل العقوبات وقف جميع أشكال المساعدات الأمريكية للسودان، باستثناء المساعدات الإنسانية والغذائية، وحظر مبيعات الأسلحة والخدمات الدفاعية، وإلغاء تراخيص تصدير المعدات العسكرية، إلى جانب إنهاء برامج التمويل العسكري.

كما تنص الإجراءات على رفض أي قروض أو ضمانات أو مساعدات مالية تقدمها الحكومة الأمريكية، مع التزام واشنطن بمعارضة منح السودان أي تمويل أو دعم عبر المؤسسات المالية الدولية، مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، باستثناء ما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الأساسية.

وفرضت الولايات المتحدة أيضًا قيودًا مشددة على تصدير السلع والتقنيات الأمريكية ذات الاستخدامات الحساسة إلى السودان، مع اعتماد سياسة تقوم على رفض منح التراخيص للمواد التي قد تسهم في تطوير القدرات العسكرية أو الأمنية.

ورغم ذلك، تضمن القرار استثناءات محدودة تشمل بعض التراخيص المرتبطة بسلامة الطيران المدني، وبعض الأنشطة الخاصة بالشركات الأمريكية العاملة في الخارج، إضافة إلى حالات فردية ترى الإدارة الأمريكية أنها تخدم مصالح الأمن القومي.

وتُعد هذه الإجراءات من أشد العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان خلال السنوات الأخيرة، إذ تستهدف قطاعات التمويل والتجارة والتكنولوجيا والتعاون العسكري، بما يزيد من الضغوط الاقتصادية والدبلوماسية على السلطات في بورتسودان.

كما أكدت الوثيقة الرسمية أن العقوبات ستظل سارية لمدة لا تقل عن عام، ولن يتم رفعها تلقائيًا، بل يتطلب ذلك قرارًا رسميًا من الإدارة الأمريكية يثبت زوال الأسباب التي أدت إلى فرضها واستيفاء السودان للشروط القانونية المطلوبة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى