أستاذة أشعة المومياوات: الأشعة المقطعية أحدثت ثورة في كشف أسرار الفراعنة

أكدت الدكتورة سحر سليم، أستاذ الأشعة التشخيصية وخبيرة أشعة الآثار والمومياوات، أن الأشعة المقطعية المحوسبة (CT Scanner) تُعد من أهم التقنيات المستخدمة حاليًا في دراسة المومياوات المصرية، لما توفره من إمكانية إجراء فحص شامل ودقيق للآثار دون أي تدخل أو إتلاف.
أستاذة أشعة المومياوات: الأشعة المقطعية أحدثت ثورة في كشف أسرار الفراعنةوقالت سليم، في تصريحات خاصة
إن الجهاز يُستخدم لفحص التماثيل، والصناديق المغلقة، والهياكل الآدمية والحيوانية القديمة، إلى جانب الأجساد المحنطة (المومياوات)، موضحة أن هذه التقنية أحدثت نقلة نوعية في فهم تفاصيل الحضارة المصرية القديمة، إذ تتيح الكشف عن مكونات المومياء الداخلية دون الحاجة إلى فك اللفائف.
وأضافت أن المتحف المصري بالتحرير يُعد واحدًا من المتاحف القليلة في العالم التي تمتلك جهاز أشعة مقطعية خاصًا بها، وهو جهاز متنقل مُثبت على شاحنة داخل حديقة المتحف، مشيرة إلى أنها أجرت من خلاله فحوصًا لعشرات المومياوات، من بينها 40 مومياء لملوك وملكات مصر القديمة، مثل الملك توت عنخ آمون، وتحتمس الثالث، ورمسيس الثاني، وغيرهم.
وأوضحت أن دراسة المومياوات لا تعتمد على الأشعة المقطعية فقط، بل تشمل أيضًا مجموعة من التقنيات المعملية الحديثة والآمنة، من بينها تحليل مواد التحنيط ومنشأها، وفحوصات الشعر والجلد باستخدام حيود الأشعة والمجهر الإلكتروني، إلى جانب التحليل الطيفي بالأشعة تحت الحمراء (تحويل فورييه)، مؤكدة أن هذه الفحوص توفر معلومات دقيقة تسهم في فهم أساليب التحنيط، والحالة الصحية للمصريين القدماء، وتطور الحضارة المصرية عبر العصور.







