الجنايات: ضرورة اختيار الوقت والمكان المناسبين لضبط المتهم بقضايا المخدرات

رصد موقع “برلماني”، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: “الجنايات تضع شرطين لصحة القبض على المتهمين في قضايا المخدرات”، استعرض خلاله حكماً صادراً من محكمة الجنايات ببراءة شخص من تهمة حيازة المخدرات والسلاح، حيث رسخت من خلاله عدة مبادئ قضائية استندت عليها في إصدار حكمها أبرزها في قضية النيابة العامة رقم 3953 لسنة 2026 جنايات مركز كفر الزيات، والمقيدة برقم 382 لسنة 2026 كلى غرب طنطا:
1- صدور أمر لضابط الواقعة من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم فكان يتعين عليه اختيار الوقت والمكان المناسبين لضبط المتهم حال اتجاره بالمواد المخدرة أو التوجه لمسكنه لتفتيشه لضبط ما يكون قد احتفظ به من مواد مخدره للاتجار بها.
2- ومما لا يستقيم مع المجري العادي للأمور أن يشعر المتهم بوجود رجال الشرطة علي باب مسكنه وسلم العقار الذي يفطن به ويظل المتهم واقفا مكانه بداخل مسكنه حاملا جسم جريمته ودليل ادانته ولم يحاول الفرار هربا أو التخلص من المواد المخدرة والسلاح المقال بأنها كانت بحوزته حال ضبطه حال ضبطه .
وبحسب “المحكمة”: ذلك أن رواية ضابط الواقعة على نحو ما هو ثابت بالأوراق لا ترقى إلى المعقول، إذ أنه مما يجافي طبائع الأشياء وينافي منطق العقل أن يشعر المتهم بوجود رجال الشرطة على باب المسكن وسلم العقار الذي يقطن به، ويظل المتهم واقفا مكانه بداخل مسكنه حاملا جسم جريمته ودليل إدانته ولم يحاول الفرار هرباً أو التخلص من المواد المخدرة والسلاح الأبيض المقال بأنها كانت في حوزته حال ضبطه كأنه على موعد مع ضابط الواقعة لضبطه، لأن هذا التصوير إن صح لكان دعوة من المتهم للقبض عليه – وهوما يتجافى مع طبائع الأشياء وغريزة الحرص والتوقي التي يتسم بها من يتجر في تلك السموم .
ووفقا لـ”المحكمة”: ومن ثم فلا تقيم المحكمة قدراً لهذه الرواية وترفض هذه الصورة خاصة وأن ضابط الواقعة صدر له أمر من النيابة العامة بتفتيش شخص ومسكن المتهم، فكان يتعين عليه اختيار الوقت والمكان المناسبين لضبط المتهم حال إتجاره في المواد المخدرة أو التوجه لمسكنه لتفيشه لضبط ما يكون قد احتفظ به من مواد مخدرة للإتجار بها، وأن المحكمة ترى أن للواقعة صورة أخرى حجبها ضابط الواقعة عن نظر المحكمة، كما حجب أفراد القوة المرافقة له عن الإدلاء بشهادتهم، مما يضحي بظلال من الشك الكثيف حول أقواله – وكان المتهم قد أنكر الاتهام المسند إليه منذ فجر التحقيقات، ومن ثم لا تطمئن المحكمة إلى رواية ضابط الواقعة وما شهد به بتحقيقات النيابة ولا بما أثبته في محضر الضبط من أقوال واعترافات مقول بحصولها أمامه من المتهم.






