نائب وزيرة الإسكان: العاصمة أصبحت مدرسة لتطبيق مفاهيم المدن الذكية والتحول الرقمي وبداية لعصر جديد من العمران

أكد الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن دور وزارة الإسكان في تخطيط وتنفيذ وإنشاء العاصمة الجديدة أسهم في تحويلها إلى واحدة من أبرز المدن الذكية، التي أثبتت نجاحها ليس على المستوى المحلي فحسب، بل حظيت أيضًا باهتمام وتقدير على المستوى الدولي.

نائب وزيرة الإسكان: العاصمة الجديدة نموذج عالمي للتنمية الذكية وبداية لعصر جديد من العمران

وقال عباس، خلال مشاركته في منتدى العاصمة، إن السنوات العشر الماضية شهدت حجمًا هائلًا من الإنجازات، موضحًا أن المنطقة كانت في البداية صحراء خالية من الطرق والمرافق والأبراج، بينما أصبحت اليوم مدينة متكاملة تضم بنية تحتية متطورة ومشروعات عمرانية ضخمة.

 

وأضاف أن خبراء التخطيط العمراني يدركون أن تنفيذ مشروعات بهذا الحجم قد يستغرق عدة عقود، إلا أن الدولة المصرية نجحت في إنجازها خلال فترة زمنية قياسية، مؤكدًا أن العاصمة الجديدة لم تكن مجرد مشروع لإنشاء مبانٍ أو شق طرق، وإنما جاءت ضمن رؤية شاملة لبناء الإنسان المصري وتحسين جودة حياته.

وأوضح أن هذه الرؤية استهدفت تغيير نمط المعيشة، والقضاء على المناطق العشوائية، والانتقال إلى مجتمعات عمرانية أكثر اتساعًا وتنظيمًا، توفر حرية الحركة، ومستوى أفضل من التعليم، وجامعات متطورة، وفرص عمل متنوعة تسهم في خفض معدلات البطالة.

أشار إلى أن المواطن أصبح يلمس تطورًا كبيرًا في شبكة الطرق وسهولة التنقل وسرعة الوصول إلى مختلف المناطق، مؤكدًا أن الدولة تستهدف تعميم هذا النمط الحضاري في جميع المدن، وليس في العاصمة الإدارية فقط، واستشهد باستضافة العاصمة لفعاليات جماهيرية كبرى، حيث استقبلت أعدادًا كبيرة من المواطنين خلال متابعة مباريات البطولات الرياضية في ساحات ومناطق مفتوحة تستوعب الجميع.

وأضاف عباس أن وزارة الإسكان وشركة العاصمة نجحتا في وضع الأساس لهذا المشروع، حتى أصبحت العاصمة قصة نجاح مصرية على أرض الواقع.

وأوضح أنه جرى منذ البداية تأسيس شركة متخصصة لإدارة العاصمة، معتبرًا أن هذا النموذج يمثل تجربة ناجحة في إدارة المدن الحديثة، كما أن العاصمة أصبحت مدرسة لتطبيق مفاهيم المدن الذكية والتحول الرقمي، من خلال إدارة الخدمات إلكترونيًا بما يضمن تقديمها للمواطنين بسرعة وكفاءة.

وأكد أن هذه التجربة جرى الاستفادة منها في مدن جديدة، من بينها مدينة العلمين الجديدة، إلى جانب تبني أنماط حديثة في البناء والتشييد لم تكن منتشرة من قبل في مصر، وهو ما أسهم في إنشاء مبانٍ عصرية ومستدامة وفق أحدث المعايير، مشددًا على أن الكفاءات المصرية أثبتت قدرتها على تنفيذ مشروعات عمرانية عالمية المستوى.

وفيما يتعلق بالقطاع العقاري، أكد نائب وزيرة الإسكان أن الوزارة مستمرة في تقديم حزمة من التيسيرات للمطورين والمستثمرين، تنفيذًا لتوجيهات وزيرة الإسكان، مشيرًا إلى أن هذه التيسيرات تشمل آليات جديدة لطرح الأراضي والمشروعات بما يتيح فرصًا استثمارية أكبر للشركات.

واختتم عباس تصريحاته بالتأكيد على أن الوزارة حريصة على دعم المستثمرين وتذليل العقبات أمامهم، موضحًا أن الهدف ليس سحب الأراضي من الشركات، وإنما توفير بيئة استثمارية جاذبة، مع توقع الإعلان عن مزيد من التيسيرات خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى