ما حكم تأخير صاحب العمل أجر العامل؟.. أمين الفتوى يجيب

أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول حكم تأخير أجر العامل من قبل صاحب العمل، مؤكدًا أن الأصل عدم جواز تأخير الأجر ما دام العامل قد أدى عمله على الوجه المطلوب، باعتبار أن الأجر حق ثابت لا يجوز المساس به أو الانتقاص منه دون سبب معتبر.
ما حكم تأخير صاحب العمل أجر العامل؟.. أمين الفتوى يجيب
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تليفزيونية، أن العلاقة بين العامل وصاحب العمل تقوم على الالتزام المتبادل، حيث يلتزم العامل بأداء عمله بإتقان، ويلتزم صاحب العمل بأداء الأجر في وقته، في إطار ما قررته الشريعة من حفظ الحقوق ومنع الظلم في المعاملات.
وأشار أمين الفتوى إلى أنه قد تطرأ حالات استثنائية، مثل أن يتسبب العامل في إتلاف العمل نتيجة إهمال أو تقصير، وهو ما قد يلحق ضررًا بصاحب العمل، وهنا لا يُتخذ القرار بشكل فردي، بل يجب التحقق من ملابسات الواقعة بدقة.
وأضاف أنه في هذه الحالة يتم إجراء تحقيق للتأكد مما إذا كان العامل قد أدى عمله وفق الأعراف المهنية المتعارف عليها أم لا، فإذا ثبت أنه قام بواجبه على الوجه الصحيح استحق أجره كاملًا دون تأخير، أما إذا ثبت تقصيره فيُنظر في حجم الضرر الواقع.
وأكد أنه في حال النزاع، يكون اللجوء إلى الجهات المختصة أمرًا ضروريًا للفصل بين الطرفين، مع الالتزام بما تنتهي إليه نتائج التحقيق، بما يحقق العدالة ويصون حقوق جميع الأطراف.
هل تحكم الشريعة علاقة صاحب العمل بالعامل؟.. أمين الفتوى يوضح المنهج
فيما، أجاب الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على سؤال حول أخلاقيات العمل وطبيعة العلاقة بين صاحب العمل والعامل، مؤكدًا أن هذه العلاقة في جوهرها علاقة تعاقدية يحكمها الاتفاق المبرم بين الطرفين، سواء كان هذا الاتفاق مكتوبًا أو مستقرًا عليه عرفًا.
وأوضح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية وضعت إطارًا عامًا يحكم هذه العلاقة، قائمًا على العدل والالتزام بالحقوق والواجبات، انطلاقًا من كون العقود من الأمور الملزمة التي يجب الوفاء بها.
وأشار إلى أن مفهوم علاقة العمل لا يقتصر على العامل البسيط وصاحب العمل فقط، بل يمتد ليشمل مختلف المهن، سواء كانت عليا كالأطباء والمهندسين والمحامين، أو أعمالًا بسيطة كأعمال الخدمة، مؤكدًا أن جميع هذه الصور تدخل تحت مظلة العلاقة التعاقدية.
وأضاف أن هذه العلاقة قد تكون موثقة بعقد مكتوب يتضمن بنودًا واضحة تحدد التزامات كل طرف وحقوقه، وفي حال عدم وجود عقد مكتوب، خاصة في الأعمال البسيطة، فإن العرف السائد يكون هو المرجع في تنظيم العلاقة وتحديد الواجبات.
وأكد أن العرف يحدد تفاصيل العمل، مثل مواعيد الحضور والانصراف، وطبيعة الأداء المطلوب، وكذلك قيمة الأجر وموعد استحقاقه، مشددًا على أن خروج أي طرف عن هذا العرف يترتب عليه حق الطرف الآخر في التظلم، بما يضمن تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين.






