غوتيريش من دمشق: الأمم المتحدة تدعو العالم لدعم سوريا خلال المرحلة الانتقالية

بدأ الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، زيارة رسمية إلى سوريا، دعا خلالها المجتمع الدولي إلى تكثيف دعمه للبلاد في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها عقب سنوات من الحرب.
وقال غوتيريش، في منشور عبر منصة “إكس”، إن زيارته إلى دمشق تأتي تضامناً مع الشعب السوري، مؤكداً أن الأمم المتحدة تقف إلى جانب سوريا في هذه المرحلة، ومناشداً المجتمع الدولي بذل أقصى الجهود لدعم السوريين.
كما التقى غوتيريش الرئيس السوري أحمد الشرع في القصر الرئاسي، عقب جولة أجراها في المدينة القديمة بدمشق، شملت زيارة الجامع الأموي، فيما كان في استقباله لدى وصوله إلى مطار دمشق الدولي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني.
وأوضح المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن غوتيريش سيؤكد خلال الزيارة أن الفرصة الحالية لا تقتصر على التعافي من آثار النزاع، بل تمتد إلى بناء مستقبل أكثر استقراراً وشمولاً وازدهاراً لجميع السوريين.
دعم المرحلة الانتقالية
ومن المقرر أن يشدد غوتيريش على التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري خلال هذه المرحلة، فيما أكد نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، أن المنظمة الدولية ترى في هذه الفترة محطة حاسمة في تاريخ البلاد.
كما يعتزم الأمين العام عقد لقاءات مع ممثلين عن المجتمع المدني ومنظمات غير حكومية معنية بقضايا المرأة، إلى جانب زيارة مقر قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) في المنطقة العازلة بالجولان.
أول زيارة منذ عام 2009
وتعد هذه الزيارة الأولى لأمين عام للأمم المتحدة إلى سوريا منذ زيارة بان كي مون عام 2009، كما أنها تأتي بعد أكثر من عام ونصف العام على تولي السلطات الجديدة بقيادة أحمد الشرع إدارة البلاد عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في عام 2024.
وتشير الأمم المتحدة إلى أن نحو 1.9 مليون نازح داخلياً و1.7 مليون شخص عادوا إلى سوريا منذ الإطاحة بالأسد، فيما لا يزال نحو 5.5 مليون نازح داخل البلاد، إضافة إلى 6 ملايين لاجئ خارجها، بينما يحتاج نحو 15.6 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
وفي ختام زيارة رسمية إلى سوريا هذا الأسبوع، قالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق النازحين داخلياً، باولا غافيريا بيتانكور، إن البلاد تمتلك مقومات الانتقال من إدارة أزمة النزوح إلى إيجاد حلول لها، مؤكدة أن نجاح هذه المرحلة يقاس بقدرة النازحين على استعادة حقوقهم وإعادة بناء حياتهم بأمان وكرامة.






