ماذا تعنى شراكة العربية للتصنيع مع “داسو” الفرنسية؟

يأتى إعلان الهيئة العربية للتصنيع عن تصنيع 17 مكونًا لصالح شركة “داسو” الفرنسية مؤشرًا على انتقال الصناعة المصرية إلى مرحلة جديدة تعتمد على الاندماج في سلاسل الإمداد العالمية للصناعات المتقدمة، ومن زاوية اقتصادية، فإن الانضمام إلى سلاسل الإمداد العالمية يعزز فرص زيادة الصادرات الصناعية، ويوفر موارد من النقد الأجنبي، ويمنح المنتج المصري شهادة ثقة يمكن البناء عليها عند التفاوض مع شركات عالمية أخرى.
وخلال حوار مع اللواء مهندس مختار عبد اللطيف، رئيس الهيئة العربية للتصنيع، أكد أن الدخول إلى منظومة الإنتاج الخاصة بإحدى كبرى شركات صناعة الطيران في العالم يعني أن المنتج المصري اجتاز معايير دقيقة تتعلق بالجودة، ودقة التصنيع، والالتزام بالمواصفات الفنية، وهي معايير لا تقتصر على المنتج النهائي، وإنما تشمل أيضًا نظم الإدارة والجودة وسلاسل التوريد.
واوضح رئيس الهيئة أهمية هذه الخطوة في كونها تفتح الباب أمام زيادة حجم التعاون مستقبلًا، مع إمكانية تصنيع مكونات إضافية،مؤكدًا أن العدد مرشح للزيادة، كما تعكس هذه الشراكة توجهًا واضحًا نحو نقل التكنولوجيا، وليس مجرد تنفيذ أعمال تصنيع لحساب الغير، حيث يمثل التعاون مع شركات عالمية فرصة للكوادر المصرية، يؤهلها لاكتساب خبرات جديدة في مجالات التصميم، والتصنيع، وضبط الجودة، بما ينعكس على تطوير القدرات الصناعية الوطنية.
وتظهر رؤية الهيئة كون أن تطوير مصنع الطائرات ورفع كفاءته وفق المعايير الدولية ينعكس أيضًا على الصناعات المدنية التي تعتمد على التكنولوجيا الدقيقة، بما يوسع من قاعدة التصنيع المتقدم داخل مصر.
وفي ضوء ما كشفه الحوار، تبدو شراكة “داسو” خطوة عملية تعكس توجهًا نحو توطين التكنولوجيا، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية ذات القيمة المضافة.






