في المؤتمر الدولي الثاني بمالي.. التعليم الجامعي وأهميته في تحقيق الأمن الفكري ونشر السلم الاجتماعي

نظمت جامعة إفريقيا الفرنسية التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في ماكو بجمهورية مالي، المؤتمر الدولي الثاني، على مدار يومي 25، 26 يوليو، بعنوان (التعليم الجامعي وأهميته في تحقيق الأمن الفكري ونشر السلم الاجتماعي)، وحضر المؤتمر علماء الدين البارزين من الدول الإسلامية، منها مالي والمغرب والسودان، والجزائر، وغينيا، وكوت ديفوار، وبوركينا فاسو، والسنغال، وفرنسا، والعديد من الدول الإفريقية والإسلامية،

وحضر افتتاحية المؤتمر الدكتور شوكل كوكالا ميغا، رئيس الوزراء بمالي، ووزير التعليم العالي، ووزير المصالحة والسلام والانسجام الوطني، ووزير الأديان والعبادة، ومدير منظمة التضامن والإحسان، والدكتور عبدالصمد بوذياب من دولة المغرب (رئيس المؤتمر) وشارك في المؤتمر من مصر (عن بعد) كل من الدكتور حسام محمد توني عضو هيئة التدريس بكلية أصول الدين والدعوة، بجامعة الأزهر فرع أسيوط، والدكتور خالد الديب عبدالعزيز، أستاذ الدعوة والثقافة الإسلامية، بجامعة الأزهر، وترأس الجلسة الافتتاحية الدكتور يوسف ماريكو من مالي.

المؤتمر حقق أهدافه

وأكد د. عبدالصمد بوذياب، رئيس المؤتمر الدولي الثاني، أن المؤتمر حقق أهدافه كاملة، وشارك في المؤتمر ما يزيد عن 80 عالما من أكثر عشرين بلدا إفريقيا وإسلاميا، وكان التركيز على الإسهام الجامعي وأهميته في تحقيق الأمن الفكري ونشر السلم الاجتماعي، واستقطبت إدارة المؤتمر الأبحاث التي كانت جديرة بأفكار بارزة، لتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي، وتحقق هدف المؤتمر، والجميع يستشعر هذه الأهمية، وتم عرض مجموعة من التجارب من جامعات أخرى سيتم تنفيذها جميعا، وأيضا نجحت المشاركات التي كانت عن بعد، وخرجنا بالعديد من التوصيات منها: الإكثار من هذه الملتقيات والأنشطة، وزيادة المؤسسات العلمية والاجتماعية وخاصة في إفريقيا بشكل خاص، وإبراز جهود ودور علماء الدين المرتبطة بنشر الوسطية في الإسلام وسماحته، والحفاظ على منهج الوسطية والقيم الإسلامية، وتعزيز الحضور الجامعي، الاهتمام بالدراسات الإسلامية في إفريقيا وجيرانها،  وهناك المزيد من أهداف المؤتمر، وقبول الأبحاث من المشاركين والاستفادة من خبراتهم في المجالات المختلفة وإبراز دور الجامعة في تحقيق الأمن والسلم الاجتماعي والعمل على رفع التنمية المجتمعية، وأهمية العناية بالعلماء والاستفادة من التاريخ الإسلامي.

وقدم الدكتور حسام محمد توني بحثه في المؤتمر بعنوان (دور الأزهر الشريف في إرساء قواعد السلم الاجتماعي في العصر الحديث) وأكد فيه أن الأزهر هو الدعامة الأولى التي استطاع الفاطميون من 1000 عام أن يحققوا أهدافهم الدينية والسياسية، وأن يهيمنوا على الشعوب الإسلامية، ولا يزال المسلمون يقدسه في كافة مشارق الأرض ومغاربها، وأكد أن الجامعة الأزهرية هي أقدم وأعرق الجامعات العلمية في العالم كله، حتى اليوم، وتحدث البحث أيضا عن دور الأزهر الشريف في نشر ثقافة التعايش المشترك، وتقدم بنماذج وأنماط، وتضمن مطلبين: أولهما: مفهوم التعايش المشترك، والثاني، دور الأزهر الشريف في إرساء أسس التعايش المشترك، وفي خاتمة البحث تضمن: أهم النتائج والتوصيات والمقترحات التي أسفرت عنها الدراسة.

مفهوم المواطنة

وأشار البحث إلى أن الأزهر الشريف عقد العديد من المؤتمرات والندوات، بهدف دعم السلام العالمي، وإرساء قيم التعايش المشترك، وترسيخ مفهوم المواطنة الكاملة بديلا لمفهوم الأقليات، ومحاربة الفكر المتطرف والتنظيمات الإرهابية، وقد دعا الإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر لعقد مثل هذه المؤتمرات، كبار الشخصيات البارزة وذات النفوذ، وكبار رجال الدين البارزين، كما قام الأزهر بزيارات لبابا الفاتيكان، ومجلس الكنائس العالمي بجنيف، للتعاون معا لنشر التسامح وثقافة التعايش المشترك، كما دعاهم الأزهر الشريف لنسيان لنسيان الماضي وما يحمله، والنظر للغد من أجل إنقاذ المجتمع الإنساني من الضلال، ووضعه على طريق السعادة في الدنيا والآخرة.

أهم التوصيات

وجاء بحث د. حسام، بأهم التوصيات منها: التمسك بتعاليم الكتاب العزيز والسنة النبوية الشريفة، والمحافظة على مقاصد الشريعة الإسلامية لتحقيق السلم الاجتماعي، وأيضا القيام بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والسمع والطاعة لولاة الأمر في المعروف لتحقيق السلم الاجتماعي، وأيضا الالتزام بالوحدة والتعاون على البر والتقوى، والاعتصام بكتاب الله، وعدم التفرق والتشرذم والانقسام لتحقيق السلم الاجتماعي، واستمرار انعقاد المؤتمرات الدولية العالمية بقيادة الأزهر الشريف سنويا على أن تكون كل عام في دولة من الدول الإسلامية، بحضور ممثلين عن الديانات الأخرى لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام، ولبحث شئون الأقليات في الدول الغربية، ودعم ثقافة التعايش المشترك عالميا، وحل ما قد يستجد من مشكلات، والتوسع في إنشاء المعاهد والمراكز الثقافية الإسلامية في جميع دول العالم، تحت إشراف الأزهر الشريف، ومجلس حكماء المسلمين، لتكون نبراسا ينشر الإسلام والهداية في العالم، خاصة بعد إعلان بعض الدول الغير إسلامية كروسيا، والاعتراف بالإسلام كديانة أساسية داخل دولتها.

وأد الصراعات

وقدم الدكتور خالد الديب، بحثه حول: أهمية الحوار في المجتمع لإطفاء نار الصراعات والنزاعات، وإماطة اللثام عن دور الأزهر الشريف وخدمته لمجتمعه وأمته التي ينتمي إليها، وإبراز المجهودات الكبرى التي يقوم بها الأزهر في خارج مجتمعه في إرساء قواعد الحوار في العالم أجمع.

وبيان ما يتصف به المنهج التعليمي الأزهري من تربية على الحوار الفعال وحرية إبداء الرأي، وأشار إلى أن أسباب تقديم دراسته، تعد دراسة دور الأزهر في إرساء قواعد الحوار من الأهمية بمكان، حيث تبين أهمية المنهج الذي يتبعه الأزهر في تعليمه الجامعي وقبل الجامعي، وكيف يؤتي ثماره بتخريج عالم وطالب علم قادر على فهم المشكلات ووأد الصراعات عن طريق الحوار، كما تبين أهمية مشاركة الأزهر في إرساء قواعد الحوار في المجتمع ذلك أن للأزهر احترام وهيبة في قلوب المسلمين، وذا صوت مسموع لديهم، كما تتبين أهمية هذه الدراسة من خلال الوقوف على الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف على المستوى العالمي في فتح نطاقات للحوار بين أتباع الأديان بديلاً عن الصراع والدمار.

إرساء قواعد الحوار

كما أوضح د. الديب في دراسته، دور الأزهر في إرساء قواعد الحوار من الأهمية بمكان، حيث تبين أهمية المنهج الذي يتبعه الأزهر في تعليمه الجامعي وقبل الجامعي، وكيف يؤتي ثماره بتخريج عالم وطالب علم قادر على فهم المشكلات ووأد الصراعات عن طريق الحوار، كما تبين أهمية مشاركة الأزهر في إرساء قواعد الحوار في المجتمع ذلك أن للأزهر احترام وهيبة في قلوب المسلمين، وذا صوت مسموع لديهم, كما تتبين أهمية هذه الدراسة من خلال الوقوف على الدور الذي يقوم به الأزهر الشريف على المستوى العالمي في فتح نطاقات للحوار بين أتباع الأديان بديلاً عن الصراع والدمار.

وجاءت توصيات د. خالد في الدراسة:

أولاً: يوصي الباحث بضرورة دراسة المجهود الكبير للأزهر الشريف في الوثائق التي تدعو إلى تبني مبدأ الحوار في المجتمع وفي العالم.

ثانياً: يوصي الباحث بضرورة إنشاء هيئة عليا للمؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي لإرساء مبدأ الحوار فيما بينها في القضايا التي تشغل المسلمين في العالم.

ثالثاً: الاتفاق على مادة علمية مشتركة تدرس في الجامعات ومعاهد التعليم في العالم الإسلامي, تنمي طرق الحوار والتفكير والمشاركة في حل قضايا المجتمعات الإسلامية.

د. عبدالصمد بوذياب رئيس المؤتمرد. عبدالصمد بوذياب رئيس المؤتمر
د. خالد الديبد. خالد الديب
د. حسام محمد التونيد. حسام محمد التوني
جانب من المؤتمرجانب من المؤتمر
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى