يوميات الثورة.. «21 يونيو» الجماعة الإرهابية تحشد أنصارها لدعم مرسي ويهددون بسياسة الأرض المحروقة

مصر في الحادي والعشرين من يونيو 2013م، لا أحد يعلم أن 9 أيام فقط ستفصل الوطن عن ثورة 30 يونيو التي ستخلص مصر والمصريين من قوى الشر والظلام، الذين شكلوا خطرًا وجوديًا على كيان الدولة المصرية، من خلال ممارسة الاستبداد السياسي عبر “أخونة الدولة” بدءا من رأس النظام امتداد لسائر مؤسساتها، وتحصين قراراتهم بإعلان دستوري معيب، وزرع الانقسام بين المصريين عبر التهديد والترويع بسلاح الجماعات الإرهابية.

جماعة الإخوان الإرهابية تبدو مثل الكابوس المُفزع الذي يجثم على قلب الوطن، المستقبل يبدو قاتمًا في ظل مشروع الجماعة بـ”أخونة الدولة، لا مكان فيه لمصري من خارج “الأهل والعشيرة”، ولا مصير واضح غير الإقصاء والتهميش، والمحاولات الخبيثة مستمرة على قدم وساق لخطف الدولة الوطنية التي تضرب بجذورها في عمق التاريخ.

كانت مصر في تلك الآونة تعاني من تردي الأوضاع الأمنية، فتكررت الحوادث الإرهابية في سيناء وغيرها من المحافظات المصرية، وارتقى الكثير من الشهداء من المدنيين ورجال الجيش والشرطة، وزادت الأزمات الاقتصادية من معاناة المواطنين، الذين وقفوا في طوابير ممتدة من أجل رغيف الخبز فتلاشت بذلك أول شعارات ثورة 25 يناير 2011م، بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية، وتكدست السيارات أمام محطات الوقود الذي نفذ في الكثير منها، أما انقطاع التيار الكهربائي فقد عادة مستحكمة في تلك الفترة حتى اعتاد المصريون على ضبط ساعتهم تمهيدًا لانقطاع التيار الذي قد يصل لعدة ساعات.

جاء يوم الجمعة، الحادي والعشرين من يونيو عام 2013م، والشارع المصري في حالة من السخط العام إزاء حكم جماعة الإخوان الإرهابية، وتعالت الأصوات المنادية بـ”سقوط حكم المرشد” بعد أن تبين لجميع المصريين أن محمد مرسي لم يكن سوى مندوبًا من الجماعة في قصر الاتحادية الرئاسي.

لقد مثلت استمارة “تمرد” صداعًا في رأس الجماعة، خاصة بعد أن وصل عدد الموقعين عليها 15 مليون شخص، هنالك جاء الأمر من مكتب الإرشاد بالمقطم بضرورة الحشد في مليونية للتأكيد على أن الجماعة ما زالت قادرة على حشد الأنصار والاستعراض في الميادين، وتوجيه رسالة للخارج بأن مرسي لا يزال يمتلك ظهيرًا شعبيًا، وفي حقيقة الأمر فقد اقتصر الحضور على الأهل والعشيرة، الذي نزلوا الميادين بموجب مبدأ “السمع والطاعة”!.

وهكذا دعت الجماعة الإرهابية عبر ذراعها السياسي “حزب الحرية والعدالة” للتظاهر دعمًا لمرسي في أجواء يسودها التوتر مع جبهات المعارضة المصرية التي حشدت قواها من أجل ثورة عارمة برحيل الرئيس الإخواني في نهاية الشهر، وجعلوا من مسجد “رابعة العدوية” بمدينة نصر واجهة للتجمع.

وبعد الظهر واصلت ميكرفونات الجماعة التي نصبوها في ميدان رابعة بث رسائل التهديد والوعيد والترويع لكل من يجرؤ على معارضة مرسي أو حكم الجماعة، وجعلوا منه مؤيدًا من العناية الإلهية لحكم مصر، ووصفوا المعارضين بأنهم يقودون الثورة المضادة، وتطاولوا على القوات المسلحة في مشهد أجج كراهيتهم لدى المصريين.

خلال ذلك، كانت المسيرات الإخوانية تواجه برفض عارم من المصريين خلال مرورها بالشوارع في مختلف المدن المصرية، وكثيرَا ما دارت الاشتباكات بين الإخوان وبين المواطنين، ونتج عن هذا وقوع ضحايا ومصابين؛ لأن أغلب هذه المظاهرات كانت مُسلحة.

لقد بدأ العد التنازلي لثورة الخلاص، لكن الجماعة التي تريد إحكام قبضتها على مصر، أطلقت تهديداتها قتلاً وحرقًا وترويعًا، فإما هم وإما الأرض المحروقة بعدهم.. ولا زال للحديث بقية عن يوميات ثورة 30 يونيو.

أخبار نقص الوقود تتصدرعدد الأهرام يوم 21 يونيو 2013مأخبار نقص الوقود تتصدرعدد الأهرام يوم 21 يونيو 2013م
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى