هدى كريد الطفلة الضريرة ميساء بن ميم مؤلفة قصة من الظلمات إلى النور

هدى كريد الطفلة الضريرة ميساء بن ميم مؤلفة قصة من الظلمات إلى النور

الناقدة / هدى كريد (تونس)

69703396 375652723115563 8191556395108139008 n 4 69678746 894860587546215 3698529521226481664 n69945755 416709078963799 8802240383128961024 n 169711076 898090087217324 1597940791475437568 n 2
يتوهّج وعي الكتّاب ،تزدحم مشاهد الحياة . فتتشكلّ صور ذهنيّة لواقع موجود أو محتمل.وفي أعطاف العالم القصصي الرّحيب لايقونة القصّة ميساء بن ميم شواغل الإنسان مطلقا .الشّاب والشّيخ رمزان اتّحدا في الإقبال بنهم على ملذّات الحسّ .غيرانّ التّركيز على الشّاب كان أوضح.في لغة تقّولت الصّمت وراهنت على السّكونية.إذ كان النّسق بطيئا كأنّه الموت يسجّي الشّاب المدمن والشّيخ المطلّ على فوهة القبر.ولا تتحوّل الكلمات إلى صورتها الصّائتة إلاّ مع الطبيب صوت العلم والحكمة.هنا حديث الحياة والصّبر والفعل الإنساني في أكمل تجلّياته.فالحوار كلام يدور في الفراغ قبل الدّخول إلى الطبيب ويتحوّل الى مكاشفة في نوع من التّداعي .همّ وهموم.وقلم غمسته صاحبته في مداد الواقع .فالشّاب يتلفّت يمنة و يسرة فلا يرى إلاّ حسرة.مثقّف مأزوم. وقد وظّفت عناصر القص مجتمعة غاية الاستبطان.والوصف ليس ديكوريّا وان استوفي المكان وألمّ بهيأة الشّخصيّتين. وانّما يغوص إلى عمق المأساة الاجتماعيّة والاقتصاديّة لبلدان أزهقت روح شبابها وشيبها.استطاعت الكاتبة أن تتوسّل لغة كبار الأدباء وان تلتحم بطرائق محمود تيمور وهو يمسك باللّحظة الحارقة تتفجّر مرارة مكلومة.وتتحوّل حركات الشّخصيّة الى العالم الخارجي .نغادر معها أسوار العيادة لننعانق الأنشطة الرّيّاضيّة والفكريّة.نهاية قد تكون مفاجئة لو أبطلنا إطلالة العنوان المضمّخة بعطر الاقتباس من القرآن.

 

69915914 2484377941623397 4103840310730162176 n69457648 516732265788711 5149923889668685824 n

ويظلع الوصف بوظيفة الرّمز .ينصّ على الصًمت متظافرا مع حركة السّرد المفصّل في الأخير إيذانا بانعتاق الشخصيّة..النّور والعتمة طباق ترتسم بموجبه اللّوحة الفنيّة الضّاربة في مفارقات الواقع بإمضاء الكاتبة عاشقة النًور في قلب الدًيجور

 

69675468 760025181096558 6827489509341396992 n70221151 372743460073825 4646536375204577280 n 1

69365159 2638668336169340 5861657673501507584 n

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى