المدير العام لمجلس الإفتاء بالإمارات: لا يمكن للعالم أن يتعايش بدون هذه التطورات الرقمية

قال الدكتور عمر حبتور، الدرعي المدير العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، إن الفتوى تعد ركيزة استقرار للأوطان وحماية للأديان ومنارة للأكوان من أجل جودة حياة الإنسان، فالإنسان في هذا الوجود هو جوهرة هذا الكون أوضح أن للفتوى قيمة عظيمة، والمبادئ التي تبنى عليها الفتوى تصدر عن الحفظ للكليات والعمل بها، وعلى معان معتبرة على رأسها الوضوح والإبانة والصدق والمنطقية والمسئولية والتلقي والأهلية بينما هذا الفضاء الإلكتروني يغلب عليه الشائعات والفوضى والانفتاح على العوام وغير ذلك، ومن هنا فإن مهمتنا في مؤسسات الفتوى هي الحفاظ على خصائصها في هذا الفضاء الإلكتروني المتمثلة في سماحتها والتيسير حتى لا تتلاشى مكانتها، كما أكد على ضرورة الوعي بالسياق المعاصر للفتوى وتطوره في القضايا الراهنة، فالفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان.
لفت إلى أن هذا التحول والتغير جعل من الفضاء الإلكتروني بيئة خصبة وسهلة لاحتضان الجماعات المتطرفة وانتشار أفكارها وسمومها، مؤكدًا أن الإجماع الإنساني قد انعقد أنه لا يمكن للعالم أن يتعايش بدون هذه التطورات الرقمية حتى صار حتمًا عليه أن يتعايش بها فمن واجب المؤسسات الدينية والإفتائية أن يكون لها قدم راسخة ويد مؤثرة في هذا التطور الرقمي ونحن مطالبون بأن يكون لنا دور إيجابي في ظل الرقمنة.
جاء ذلك خلال الجلسة العلمية الثالثة لمؤتمر المجلس الأعلى للشئون الإسلامية الرابع والثلاثين تحت عنوان: “الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني .. بين الاستخدام الرشيد والخروج عن الجادة”، برئاسة الدكتور محمد عزت محمد محمد الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وتحدث فيها كل من: الدكتور عمر حبتور الدرعي المدير العام لمجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، والشيخ موسى سعيدي رئيس المجلس الإسلامي زامبيا، والشيخ أحمد مويني صوالح رئيس مجلس الإفتاء الكيني، والدكتور عبد الحميد متولي رئيس المركز الإسلامي العالمي للتسامح والسلام بالبرازيل، والدكتور حسان موسى الأمين العام للوقف السويدي الإسلامي بالسويد.
وينعقد المؤتمر الدولي الرابع والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية على مدار يومي 9 و 10 سبتمبر، تحت عنوان: “الفضاء الإلكتروني والوسائل العصرية للخطاب الديني .. بين الاستخدام الرشيد والخروج عن الجادة” .
ويتضمن المؤتمر المحاور التالية :
1- الفضاء الإلكتروني ضرورة العصر.
2- الوسائل غير التقليدية وأثرها في تناول الخطاب الديني.
3- الفتوى الإلكترونية.
4- التحفيظ والتدريس عن بعد.
5- الاستخدام غير الرشيد للفضاء الإلكتروني، وتصحيح المسار.
6- الاستخدام غير الرشيد للوسائل العصرية في المجال الدعوي، وتصحيح المسار.






