من واقع الرأي العام الإسرائيلي ونبض السوشيال ميديا عندهم .. بقلم/ د. على أحمد جديد
كتب الناشط المصري
(سامح عسكر)
أنقل لحضراتكم ما يحدث ويقال في إسرائيل ، وانطباعهم حول الأحداث الراهنة، علما كما قلنا في الحلقات الثلاث السابقة أن الهدف من هذه التغطية (فهم عقلية العدو) .. كيف يفكر .. ماذا يرى .. ماذا يقول … بماذا يهتم ، لأن الجواب على تلك الأسئلة مهم لصدقية التنبؤ وتحليل الأوضاع على الأرض بشكل أكثر صدقية ..
أولا :
نتنياهو حاليا بيستقبل عائلات الجنود القتلى في الحرب البرية لتعزيتهم ، بهدف قطع الطريق أمام معارضته لاستغلال ارتفاع أرقام القتلى في الضغط عليه لإيقاف الحرب ..
ثانيا :
الرأي العام الصهيوني منزعج من الإدانات والبيانات الدولية التي تطالب بوقف إطلاق النار دون الإفراج عن كافة الأسرى آخرها تصريح الرئيس الفرنسي ماكرون اليوم ، فحكومة إسرائيل رابطة وقف إطلاق النار الشامل بالإفراج عن كافة جنودهم ومدنييهم …خلافا لطلبات المقاومة التي تربط هذا الإفراج بإفراج مماثل عن كل الأسرى الفلسطينيين ..
ثالثا :
بينشروا تصريحات “داليا زيادة وداليا العقيدي” بكثافة في الإعلام الصهيوني لتبرير قتل سكان غزة ، والأولى هي صحفية مصرية مؤيدة لإسرائيل ، بينما الثانية صحفية أمريكية من أصل عراقي ، والإثنتين عملوا تصريحات خاصة للإعلام الصهيوني ..
رابعا :
منزعجين من قناة BBC اللي عملت تقرير عن حرب غزة وحذرت المشاهدين إن التقرير خضع لرقابة الجيش الإسرائيلي ، وبالتالي هما مش ملزمين بصدقيته ..
في إشارة لتطور هذه القناة وتناولها للأحداث بعد الضغط الشعبي والعالمي عليها في الأيام الأخيرة ..
خامسا :
جدل في شأن الحريات داخل إسرائيل بعد السماح لمظاهرة من آلاف المتطرفين تنادي بإعادة احتلال قطاع غزة وطرد الفلسطينيين منها وبناء مستوطنات مكانهم ، بينما منعت مظاهرة اليوم 9 نوفمبر من 18 شخصاً فقط من دعاة حقوق الإنسان تطالب بوقف الحرب ووقف الاعتقالات السياسية التي طالت دعاة حقوق الإنسان ..
سادسا :
أكثر قناة أجنبية رائجة حاليا في إسرائيل ومنشغل بها الرأي العام الصهيوني هي “فوكس نيوز” التابعة للحزب الجمهوري الأمريكي، والتي يديرها متطرفون يمينيون من دعاة الصهيونية المسيحية المسيطرة على الرأي العام الأمريكي والمتحكمة في موقف الدولة تجاة إسرائيل .. ويغلب على نشاط هذه القناة التحريض وكراهية العرب والمسلمين ، واستضافة متطرفين من التيار “الصهيومسيحي” الدولي ..
سابعا :
قناة فوكس نيوز التي يتابعها الرأي العام الصهيوني ، تتهم اليسار الأمريكي أنه هو المسؤول عن مظاهرات دعم فلسطين ، وأن اليسار الأمريكي معاد للسامية وزعماءه حلفاء لإيران وحماس ..
ثامنا :
قلق في إسرائيل من إقدام الجزائر على رفع دعوى ضد إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة ، وقلق أكثر من انضمام عدة دول كانت تعتبر حليفة لإسرائيل في الماضي كجمهورية كولومبيا في أمريكا اللاتينية ..
تاسعا :
محللون إسرائيليون يقولون أن هدنة الأربع ساعات التي أعلنت عنها إسرائيل وأمريكا مقصود بها إجلاء سكان شمال غزة لجنوبها ، وفتح ممرات وطرق لإخلاء شمال القطاع نهائيا من السكان ، وليس المقصود بهذه الهدنة وقف الحرب البرية أو قصف سكان غزة بالعموم ..
عاشرا :
احتفال في الرأي العام الصهيوني بمشاهد هجرة سكان غزة من الشمال إلى الجنوب ، وحشود الآلاف من المُهجّرين التي أعطت إحياءاً للشعب الإسرائيلي بإمكانية ضم أراضي شمال غزة ، وتكرار ما حدث في أعوام 1948 و 1967م ، ويقول البعض أن الخروج من غزة ليس كدخولها بعد ورود أنباء عن فصل القطاع إلى نصفين وإحكام الحصار حول مدينة غزة لعزلها عن بقية القطاع ..
حادي عشر : الرأي العام الصهيوني مشغول بمظاهرات 14 نوفمبر المقبل الداعمة لإسرائيل في أمريكا ، ويحشدون لها من كل مدينة أمريكية .. حتى أن بعض رجال الأعمال حفز المتظاهرين بمبلغ 250 دولار للفرد الواحد … البعض يبرر هذه الأموال أنها أجرة مواصلات مجانية وليست رشوة ..
ويعقد الإسرائيليون الأمل على تلك المظاهرة لتكون ضخمة كمظاهرة واشنطن منذ أيام الداعمة لفلسطين ، من أجل أن تعود الريادة والشعبية مرة أخرى للصهاينة مثلما كان عليه الوضع في الماضي .. أو على الأقل تنافس دعايات العرب والمسلمين واليسار الأمريكي التي أصبحت تهاجم إسرائيل وتفضح مجازرها في وسائل الإعلام الدولية .