ماذا تريد اسرائيل والغرب بالحرب علي غزه بقلم : لواء / حسام سمير

ماذا تريد اسرائيل والغرب من هذه الحرب
بعد أن مضى أربع وثلاثون يوما على قيام اسرائيل بدك غزة وهى ماضية فيما أقدمت عليه دون توقف ودون الاستماع للمناشدات الدولية والشعبية فى العالم أجمع ..ظهر لنا جليا أن هذا الاعتداء الغاشم لن يتوقف على الإطلاق دون أن يحقق أهداف المحتل وأهداف الغرب المتسلط
وهنا يتداعى إلى أذهاننا سريعا ألا نتوقف فقط عند السابع من أكتوبر الماضى بل علينا أن نعود للوراء قليلا لكى نعى ونفهم لماذا كل هذا وكيف لأمريكا وبريطانيا ومعها الغرب مهد مايسمى بالديمقراطية أن يرسلوا كل هذه القطع البحرية والأساطيل المدججة بالعتاد إلى شواطىء غزة ..ففى التنافس الاقتصادى بين الدول المتناحرة نتوقف عما تم توقيعه بين الغرب واسرائيل والسعودية والإمارات ابتداءا بالهند ليظهر على السطح المشروع الجديد تحت مسمى الممر الاقتصادى والذى يربط الشرق بالغرب وينتهى بقناة قصيرة تسمى (قناة بن جوريون)تمتد داخل الشمال الغزاوى..وبن جوريون أحدقادة الصهاينة المؤسسين لأبعاد الاستراتيجية الاسرائيلية والتى تعمل من أجلها الدولة المحتلة ..دولة اسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات ..إذا فاسرائيل تتجه بقوة نحو سياسة الاستيطان والتوسع والاحتلال ولكن فى هذه المرة استدعت للمنطقة دول الغرب والشرق لتحقيق مصالحها ..ويمكن نعتبر أن هذا المشروع المقترح هو نوع من الحروب الاقتصادية لقتل طريق الحرير الصينى الذى يربطها بأوروبا ..ولأن اسرائيل تفعل ذلك تحت أعين العالم أجمع فهى تعرف جيدا أن هناك أهداف مشتركة لمشروع مشترك وحلم مشترك يتحقق تحت دماء الفلسطينيين ..لم تنتهى اسرائيل من التسوية المطلوبة فى جعل شمال غزة أرضا محروقة ولم تنهى المهمة المحددة فى شطر شمال غزة عن جنوبها وتهجير الفلسطينيين قصرا للجنوب ..وبعد تحقيق الأهداف المرجوة سيتم وقف إطلاق النار بعد أن تتم التسوية باحتلال الجزء الشمالى وعمل حرم أمن يدعمه فى السنوات القادمة انشاء القناة الجديدة التى تنافس قناة السويس وسيدعمها الغرب بكل الإمكانات اللوجاستية من أجل جعلها بديلا أول عن قناتنا
أما عن القضية الفلسطينية فالمهجرين من الشمال وهم يزيدوا عن مليون ونصف المليون سيكتظون فى مربع ضيق صغير جدا مع أهل الجنوب ..وسيكون لذلك قصة جديدة أخرى ..يفرضها الواقع المتوالى تواتره فى نقاط الصراع الفاصلة ..لهذا فإن المواجهة قادمة ولامفر منها






