الغرور … بقلم الكاتبة/ الزهرة العناق

الغرور … بقلم الكاتبة/ الزهرة العناق
الدنيا يا -أنت – يا- أنا
لا تساوي جناح بعوضة .
فلماذا هذه الغفلة والسعي في قطع العلاقات و قهر الآباء و الأمهات و استئصال معنى الأخوة من القاموس اللغوي .
الخلافات تقع بين الأهل و الأصدقاء و الإخوة وحتى بين الآباء و الأبناء .
شيء طبيعي لكن كيف ينظر إليها من طرف الاخر ..؟!
طبيعي أن نختلف أنا و أنت و نعتذر من بعض لكن لا نحارب بعض .
ليس عيبا الاعتراف بالخطأ والاعتذار .
بعد عتاب يمكن كان سوء فهم أو سوء ظن .
سنجتمع مع بعض و سنفترق و لكن الجميل أن نختلف بلباقة و بطريقة لا نجرح و لا نخسر فيها بعض .
كن يا أنت يا _أنا
لينا في التعامل مع الآخر . فالقلوب أحيانا كمكعبات السكر قاسية لكنها سرعان ما تذوب
حين تنغمس بطيبة الغير .
هون يا أنت على نفسك و لتعلم أن الدنيا قليلة حقيرة ولا تساوي شيئا ما هي إلا متاع الغرور .
قال النبي صلى الله عليه وسلم :
” لو كانت الدنيا تزن عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرا منها شربة ماء . ”
رواه الترمذي وصححه .
وأما الآخرة فهي دار القرار كما ورد في الذكر الحكيم .
هون يا انت على نفسك
فمصيرك حفرة بنفس القياس .
إياك ثم إياك و الغرور فهو معضلة و عدو للنفس.
يلاحظ على البعض التعالي والغرور و كأنه بلغ العلا بكماله.
لا يوجد يا مسكين أحدا كامل الأوصاف محمود الخصال .
و لايوجد أحد وصل القمة بشيء من ما لديه أو ما يملكه .
ربما إنك لا تساوي شيء و لكن زمن النفاق من صنع فيك ما ليس فيك و لأنك لا تفقه شيء صدقت نفسك و ظننت أنك كما قيل عنك .
احذر أيها المغرور فالغرور مقبرة المواهب .
لا تكن مغرورا فتندم! و لا تكن واثقا فتصدم!
تحدث بعقلك قبل لسانك!
وانظر للأشياء بضميرك قبل بصرك!
كن كالبحر عميق هادئ و نقي ! لايدرك أحدا أسرارك!
وكن كالماء صاف أينما وقع نفع لزج! لاتضيق آمالك!
وكن كالطير حر طليق متجاهلا ما يدور حوله ! لاتتوقف أفعالك!
وكن كالشجرة عالية الجودة لا تأبه للأوراق الميتة! لاتنقطع جذورك!
وكن كالحجر ! لاتنكسر أركانك! و لا تكن مثل سلاطين البشر!!
ولتكن خطواتك فى الخير كالذي يمشى على الرمل لا يسمع صوته
لكن بصمته واضحة ..!
حاسب فالغرور عدو محتال يدمر النفس و العلاقات .






