فيلم AMOUR تحفه فنيه جمال الصورة وعبقرية الاخراج .

كتب / حماده خليل
المخرج العبقري النمساوي مايكل هانكه رسم لوحة فنية
بريشة فنان اظهرت دقة وروعة التكوين في الصورة كماصور لنا الحب بطريقة غير مألوفة كثيراً. فغالباً ما نرى الأفلام تقدم الحب من منظور الشباب والفتيات الذين لا يعرفون عنه إلا مجرد تبادل القبلات والضحكات. ولكن “هانكه” ينحو بنا في فيلمه هذا إلى استكشاف الحب بنظرة أكثر حميميةً وتآلفاً، فيصور لنا حياة زوجين عجوزين يعيشان في أحد المنازل الباريسية الكبيرة، ونفهم أنهما أمضيا عمرهما معاً حتى أصبحا على درجة تفوق الوصف من الارتباط ببعضهما. ثم تبدأ الفكرة الأساسية للفيلم عندما تتعرض الزوجة لنوبتين متتاليتين جراء جلطات في دماغها، وهو ما يفقدها القدرة على الحركة جزئياً والقيام بأمور حياتها اليومية بشكل يزداد سوءاً يوماً بعد يوم.
وبينما تذوي حياة الزوجة “آن” يقف الزوج “جورج” عاجزاً أمام هذه الحالة المؤلمة، وهو يرى حبيبته تنسحب من بين يديه. لتبدأ أولى سمات حبهما العميق بالظهور. حيث يلتزم “جورج” بالعناية بزوجته المريضة وتقديم كل ما يوفر لها الراحة والاطمئنان النفسي، رغم أنه أصبح عجوزاً ولم يعد قادراً على القيام بكل شيء وحده.
وإذ تبدو القصة عادية للبعض، ولكنها تحوي في ثناياها الكثير من التفاصيل الدقيقة التي تجعل من الفيلم عملاً إنسانياً بمنتهى العمق. حيث يغوص بنا “هانكه” في الآمال التي يفكر فيها كل إنسان، ويقتحم المخاوف التي تؤرق نومنا. فمَن منا لم يفكر بنهايته






