الدكروري يكتب : بادروا بالإصلاح قبل رمضان

الدكروري يكتب : بادروا بالإصلاح قبل رمضان

 

 

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه، كما يحب ربنا ويرضاه، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة أرجو بها النجاة يوم نلقاه، يوم يبعثر ما في القبور ويحصّل ما في الصدور، وأَشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله صلى الله وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وسلم تسليما كثيرا ثم أما بعد، ذكرت المصادر الإسلامية كما جاء في كتب الفقه الإسلامي الكثير والكثير عن الأحكام المتعلقه بالصلاة والصيام في شهر رمضان، وإنه ينبغى إستعدادا لشهر رمضان بتنقية النفوس لأنك الآن تريد نفسا شفافة، وقلبا رقيقا للعبادة، فقلب مليء بالأحقاد ومقاطعات فلان وفلان، وأقارب قطعية رحم، ومع ناس من إخوانك في الله، ومن المسلمين، إذن، صحح العلاقة. 

وأقدم في إعادة الأمور إلى ما كانت عليه، وبادر أنت بالإصلاح، والقضية هذه فقط عائق نفسي يحتاج قفزة للتغلب عليه فقط لأن المسألة في كثير من الأحيان من الذي يبدأ؟ عندما يأتي رمضان، يقولون رمضان قادم نحن فيه فلان وفلان ما نزورهم، وهذا فلان قاطعنا وفلان ما نكلمه، وفلان ما يكلمنا، وفلان ما اتصل، الاستعداد لرمضان الآن إعادة ما انقطع، اسمها صلة الرحم، لأنها تصل ما انقطع، نحتاج فعلا على أعتاب هذا الشهر إلى ترميم العلاقات الرحمية والأخوية بيننا وبين أي واحد قاطعناه بدون سبب شرعي، أما لو كان يُهجر مثله في الله، فلتزدد له قطيعة، وإن من الجود أيضا في هذا الشهر الكريم هو الجود بالصبر والاحتمال والعفو، وكذلك فإن الإيثار كان علامة من علامات الصالحين وسيماهم في هذا الشهر

وكم آثر منهم الفقير بطعام فطره يطرق الباب يقول مسكين، فيقول ابن عمر رضى الله عنهما أعطوه طعاما، يقولون ما عندنا إلا إفطارك، يقول أعطوه إياه، ويطرق الباب على أحمد مسكينا، فيقول أعطوه، فيقولوا ما عندنا إلا رغيف؟ فيقول أعطوه إياه، فبعضهم طوى اليوم واليومين جائعا لأنه آثر أخاه المسلم بفطره، واليوم من الذي لا يملك رغيفا؟ ومن الذى لا يملك ثلاجة فيها كذا نوع من الطعام، ولذلك في بعض أنواع الصدقات انقرضت لأن الناس الآن عندهم تخمة، وعندهم أكداس، فإن الإستعداد بتفطير الصائمين ومن فطر صائما كان له مثل أجره، وكان بعض السلف إذا أراد يطبّق الحديث يبحث أن أصلح واحد، من كان له مثل أجره يقول هذا، أنظر لي واحد عنده صلوات، عنده قراءة قرآن، وعبادات.

إنسان عنده دعوة وطلب علم، وعنده تفكر وذكر، من فطر صائما فله مثل أجره، ويعني مثل أجر الصائم، وهذا الصائم قد يكون عنده أشياء أخرى، هل هو له أجر صومه فقط أو أجر أعماله الأخرى؟ ولقد بحث العلماء هذه المسألة من فطر صائما فله مثل أجره، يعني مثل أجر صيامه، أو مثل أجره، فاللهم اجمع على الخير شملنا، اللهم اجمع على الخير شملنا، وقوّي أواصر الألفة والتراحم بيننا، واجعلنا من عبادك الطائعين، وارزقنا التوجه إليك وحسن اليقين، واهدنا للعمل بكتابك المبين، ووفقنا لاتباع سنة سيد المرسلين، واجعله شفيعنا وقائدنا يوم الدين، اللهم بفضلك ارحمنا وبحفظك أكرمنا، اللهم أغثنا ولا تجعلنا من القانطين، اللهم اسقنا من بركات السماء وأخرج لنا من بركات الأرض، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا، فأرسل السماء علينا مدارا، اللهم سقيا رحمة لا سقيا بلاء، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين، برحمتك يا أَرحم الراحمين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى