محمد أبو قاعود يكتب : في رحاب رمضان

محمد أبو قاعود يكتب : في رحاب رمضان
الصحابة ورمضان
للصحابة قصص مشرقة في رمضان في عباداتهم التي كانت تشمل كل مايدور في حياتهم من عبادة وجهاد وتزكية للنفس.وقد كان لرمضان في نفوسهم الأثر الكبير في أداء مناسكه مابين صيام وقيام وشعورهم بأحوال الفقراء والمحتاجين وعطفهم على المساكين إضافة إلى سعيهم للجهاد ضد أعداء الأسلام ساعين لأن تكون كلمة الله هي العليا .
ومن ما ذكره تاريخهم المشرف ونقلته لنا كتب السير ماروي
عن داوود بن ابن أبي هند انه صام أربعين سنة لايعلم به أهله ،فقد كان خزاراً يحمل معه غذاء من عندهم فيتصدق به
في الطريق فيرجع عشياً فيفطر معهم وقال الحافظ بن الجوزي -رحمه الله-معلقاً :-يظن أهل السوق إنه قد افطر مع أهله ويظن أهله إنه افطر في السوق.
ومن نماذج علو الهمة في إطعام الطعام ماروي عن حمادبن ابي سليمان -رحمه الله-أنه كان يفطر خمسمئة صائم.
أما سعي الصحابة وحرصهم على قراءة القرأن في رمضان
فكان بعض السلف يختم القرآن كل عشر ليال وبعضهم في كل سبع وبعضهم في كل ثلاث ومنهم من يختم القرآن كل يوم.
وكأن للإمام الشافعي -رحمه الله-ستون ختمة في رمضان يقرأها في غير الصلاة، ومن أحوالهم في الإقبال على قراءة القرآن والتفرغ له في رمضان إن الزُهري -رحمه الله-كان إذا دخل رمضان يترك مجالس الحديث ومجالسة أهل العلم ويقبل على قراءة القرآن..
هؤلاء هم صحابة الرسول الذين اعز الله بهم الأسلام عليهم رحمة الله ورضوانه حشرنا الله معهم يوم تشخص الابصار إلى العلي القدير



