الاتحاد الدولي للقوى يطالب اللجنة الأولمبية الدولية بتبني مبادرة تقديم جوائز مالية للأبطال الأولمبيين

أعرب سيباستيان كو، رئيس الاتحاد الدولي لألعاب القوى، عن ثقته في أن اللجنة الأولمبية الدولية “ستشارك في مبدأ” حصول الفائزين بميداليات ذهبية في سباقات المضمار والميدان على جوائز مالية بأولمبياد باريس 2024.

واعترف كو في الوقت نفسه بأن الاتحاد الدولي للقوى لم يناقش هذه الخطوة التاريخية مع اللجنة الأولمبية الدولية.

وأعلن الاتحاد الدولي لألعاب القوى، اليوم الأربعاء، أنه سيكون أول اتحاد رياضي دولي يقدم جوائز أولمبية مالية في تاريخ الألعاب، حيث سيحصل الفائزون في 48 منافسة باللعبة على 50 ألف دولار.

وقال كو إن جون ريدجون، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي لألعاب القوى، أبلغ اللجنة الأولمبية الدولية بهذا الإعلان صباح اليوم، لكنه أكد أن تلك المبادرة لم تتم مناقشتها مع اللجنة الأولمبية الدولية مسبقا.

وردا على سؤال عما إذا كان ينبغي النظر إلى هذا النهج على أنه مفاجئ، قال كو: “لا أعتقد ذلك. إنها مسألة تتعلق بالرياضة”.

أوضح كو “الشيء الوحيد الذي اعترفت به اللجنة الأولمبية الدولية باستمرار – وهم على حق – هو منح الأولوية للاتحادات الدولية في صياغة مستقبلها”.

وأشار في تصريحاته، التي نقلتها وكالة الأنباء البريطانية (بي أيه ميديا) “لا أعتقد أن هذا يتعارض ولو بشكل طفيف مع المفهوم الذي تتحدث عنه اللجنة الأولمبية الدولية في كثير من الأحيان، وهو الاعتراف بالجهود التي يبذلها منافسونا”.

وتابع “آمل أن تشارك اللجنة الأولمبية الدولية في هذا المبدأ، نظرا لالتزامها المعلن بالتأكد من أن الإيرادات التي يتم جمعها من خلال الحركة الأولمبية تجد طريقها مجددا لخط المواجهة. أعتقد أنهم أوضحوا أن 80 أو 90% من تلك العائدات تعود ثانية”.

من ناحية أخرى، صرح متحدث باسم اللجنة الأولمبية الدولية: “تقوم اللجنة بإعادة توزيع 90% من إجمالي دخلها، خاصة على اللجان الأولمبية المحلية والاتحادات الدولية للرياضات المختلفة”.

أكد المتحدث “هذا يعني أنه يذهب كل يوم ما يعادل 2ر4 مليون دولار لمساعدة الرياضيين والمنظمات الرياضية على جميع المستويات في جميع أنحاء العالم. الأمر متروك لكل من الاتحاد الدولي واللجنة الأولمبية الوطنية لتحديد أفضل السبل لخدمة رياضييهم والتطوير العالمي لرياضتهم”.

وتم تخصيص مجموع جوائز بقيمة 4ر2 مليون دولار من جانب الاتحاد الدولي لألعاب القوى في أولمبياد باريس 2024، مع التزام الاتحاد بتقديم جوائز مالية للفائزين بالميداليات الفضية والبرونزية بدءا من ألعاب لوس أنجليس عام 2028″.

كانت بعض ردود الفعل المبكرة على وسائل التواصل الاجتماعي على إعلان الاتحاد الدولي للقوى تشير إلى أن مفهوم الجوائز المالية يتعارض مع الروح الأولمبية للهواة.

شدد كو أنه “ليس لديه أي قلق” في هذا الصدد، مضيفًا: “تقديم جوائز مالية للفائزين بالميداليات الذهبية بمثابة اعتراف بأن الرياضيين هم السبب في أن مليارات الأشخاص يشاهدون الألعاب الأولمبية”.

ألمح رئيس الاتحاد الدولي للقوى “ربما أكون الجيل الأخير الذي كان يحصل على قسيمة وجبة بقيمة 75 بنسا وأجرة قطار من الدرجة الثانية لكي أتنافس لصالح بلدي”.

واختتم تصريحاته قائلا “أنا أفهم طبيعة التحول الذي مررنا به ونعمل الآن في مشهد وكوكب مختلف تماما، عما كنت أتنافس فيه، لذا من المهم للغاية أن تعترف هذه الرياضة بالتغيير في هذا المشهد والضغوط الإضافية على المنافسين”.

ومن المقرر أيضا أن يتم تقسيم جائزة الميدالية الذهبية البالغة 50 ألف دولار بين أعضاء الفريق الفائز في سباقات التتابع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى