الريفية .. بقلم الكاتبة: الزهرة العناق

 

مالكم ومال الريفية أليست بشر خلقها الرحمن ؟؟

الريفية نظرة منها تأسرك و تجعلك سجين الحب في الحياة الحقيقة للإنسان .

الريفية استثنائة ، هي ليست مجرد امرأة ، بل هي أسطورة ترتدي جمال البساطة و النخوة في زمن يتخبط في زيف المظاهر و التقليد الأعمى.

الريفية قوية كالنخل ، وناعمة كأوراق الزيتون، واثقة أن الأرض تعطي لمن يستحقها، وأن القلب الصادق لا يضيع بين خيوط المدينة المعقدة و الملوثة بفساد القيم .

الريفية هي تلك الروح الجميلة التي ولدت من رحم الأرض، كأنها قصيدة حية تكتب بلغة الطبيعة و ماء زمزم .

الريفية هي ابنة الجبال التي تتنفس نسيم الصباح مع أول خيوط الشمس، وتغسل قلبها بندى الفجر الصافي.

الريفية تحمل في عينيها أسرار الحقول الواسعة، وفي صوتها صدى الجداول التي تتراقص بين الصخور.

الريفية هي المرأة الوحيدة التي تفهم لغة الرياح حين تعانق الأغصان، و تقرأ في صمت الليل و حكايات القمر.

الريفية أناملها تزرع الأرض حبا، و تجني من ثمارها حكمة الزمن. 

الريفية جميلة و إن كان ثوبها بسيطا، لكنه يحمل ألوان كل المواسم، كل خيط فيه يروي قصة حياة، وكل خطوة منها تترك أثرا عميقا في تربة التاريخ.

الريفية أصيلة ، في ضحكتها موسيقى الحقول، وفي صمتها حكمة العصور.

الريفية امرأة تربت على النقاء و الصفاء، تمشي بكل حياء تاركة خلفها رائحة الزعتر والياسمين و الريحان.

الريفية إنسان يا بني آدم و حواء، وعليك بالتقدير و الاحترام 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى