“بنك إنجلترا” يحذر من مخاطر ارتفاع الديون الحكومية حول العالم

حذر بنك إنجلترا من أن ارتفاع الديون الحكومية يهدد بإحداث ضرر بالغ للاقتصاد البريطاني ورفع تكاليف الاقتراض بالنسبة للأسر والشركات والخزانة.
وقال البنك المركزي في تقريره عن الاستقرار المالي الصادر، اليوم الجمعة، إن الاقتراض الحكومي المكثف في جميع أنحاء العالم، بقيادة الصين والولايات المتحدة، يهدد بدفع أسعار الفائدة للارتفاع عالميا.
وأشار مسؤولون إلى أن دولًا بما في ذلك بريطانيا أصبحت مثقلة بالديون بشكل متزايد، مما يجعل المملكة المتحدة عرضة بدرجة كبيرة للتغيرات في أسعار الفائدة.
وقال البنك في تقريره عن الاستقرار المالي: “إن مستويات الدين العام المرتفعة في الاقتصادات الكبرى قد يكون لها عواقب على الاستقرار المالي في المملكة المتحدة وتتفاعل مع مخاطر أخرى. وعلى وجه التحديد، قد يؤدي تدهور تصورات السوق بشأن استدامة المسار الطويل الأجل للدين العام على مستوى العالم إلى ارتفاع الأسعار”.
وأشار البنك إلى أن أسعار الفائدة في الأسواق المالية ارتفعت بالفعل منذ ميزانية راشيل ريفز الشهر الماضي، والتي أعلنت فيها وزيرة الخزانة عن خطط اقتراض جديدة رئيسية.
وقد تكرر نفس النمط في الولايات المتحدة منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة. فقد ارتفعت أسعار الفائدة في السوق استجابة لوعد ترامب بتخفيضات ضريبية إضافية كبيرة من المتوقع أن تجبر أكبر اقتصاد في العالم على الاقتراض أكثر.
ومن المتوقع أن ترتفع الديون الحكومية على مستوى العالم إلى 100% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي بحلول نهاية العقد، مع ارتفاع الدين الأمريكي إلى أكثر من 130% من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المتوقع أن يرتفع الدين العام في الصين من أقل من 100% من الناتج المحلي الإجمالي الآن إلى أكثر من 110% في السنوات المقبلة.
وتزيد الديون المتراكمة من خطر تعرض الأسواق لصدمة قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار الفائدة، وهو ما يؤثر سلبًا على النمو الاقتصادي ويزيد من ارتفاع الديون.
وقال بنك انجلترا في تقريره عن الاستقرار المالي: “إن المخاطر العالمية المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والتفتت العالمي والضغوط على مستويات الديون السيادية تظل كبيرة. وقد تزايدت حالة عدم اليقين حول التوقعات والمخاطر التي تهددها”، مشيرًا إلى الضغوط المالية المستمرة الناجمة عن الشيخوخة السكانية وتغير المناخ والإنفاق الدفاعي.
وأضاف “أي صدمة في أسعار الفائدة من شأنها أن تضرب مالية الأسرة، لأنها تميل إلى تشديد شروط الائتمان للأسر والشركات، لأن أسعار الفائدة على الديون السيادية تؤثر على تكاليف الاقتراض للاقتصاد الحقيقي”.
كما حذر مسؤولون مصرفيون من المخاطر المتزايدة الناجمة عن حرب تجارية. وكان أحد التعهدات الانتخابية الرئيسية التي قطعها ترامب فرض رسوم جمركية على الواردات، مع فرض ضرائب باهظة بشكل خاص على المنتجات القادمة من الصين.
وقال البنك الدولي إن “التشرذم العالمي، أي انخفاض درجة التجارة الدولية والتعاون السياسي، قد يكون له عواقب عديدة. وقد يؤثر ذلك سلبًا على النمو ويزيد من حالة عدم اليقين بشأن النتائج الاقتصادية بما في ذلك حول التضخم، وهو ما قد يؤدي بدوره إلى التقلبات في الأسواق المالية”.
وفي الوقت نفسه، تم تحذير البنوك أيضًا من أن التوترات الجيوسياسية قد تزيد من خطر التعرض لهجمات إلكترونية من قوى معادية.






