الرقابة المالية تواصل حواراتها المجتمعية بشأن قواعد تعزيز الأثر التشريعي لدعم خطط الشركات

كتب – محمود الهندي

 

استكمالاً لجهود الهيئة العامة للرقابة المالية بالتواصل مع كافة الأطراف ذات العلاقة بالقطاعات والأسواق الخاضعة لإشرافها ورقابتها بهدف تحسين مناخ الاستثمار وتوفير بيئة عمل محفزة للنمو، أجرت الهيئة حواراً مجتمعياً لمدة يومين مع ممثلي سوق المال من الشركات المُقيدة والمستشارين القانونيين وشركات تداول الأوراق المالية، حول تطبيق قواعد قيد وشطب الأوراق المالية في البورصة وفقاً لآخر تعديل بموجب قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 46 لسنة 2025، وذلك لتيسير وتبسيط الإجراءات الخاصة بتطبيق القرار لضمان التطبيق بشكل سليم يحقق الأهداف التي تنشدها الهيئة .

أشار الأستاذ محمد الصياد، نائب رئيس الهيئة، إلى أن الهدف من التعديلات يتمثل في تبسيط الإجراءات، وحماية حقوق الأقلية، وزيادة الإفصاح، وحل مشكلات التطبيق العملي.

وأوضح أن القرار أضاف أسلوب الاستحواذ بالاندماج في شركات ذات غرض الاستحواذ بجانب الاستحواذ بمبادلة أسهم وبالرصيد الدائن لتنويع بدائل آليات الاستحواذ لمساعدة هذه الشركات على تحقيق مستهدفاتها، وهو ما تفصح عنه الشركات ذات غرض الاستحواذ الخاص في مذكرة المعلومات المُقدمة مع طلب القيد، وتشمل عدة بنود، هي بيانات عامة عن الشركة، وخبرات مؤسسي الشركة ومجلس إدارتها، والقطاعات المُستهدفة والضوابط الاستثمارية، والخطة الاستثمارية للاستحواذ على الشركة أو الشركات المُستهدفة، ومخاطر الاستثمار، وضوابط الاسترداد، والإطار المنظم لإدارة رأس مال الشركة بما في ذلك الأموال المُحصلة من الاكتتاب، والأشخاص المرتبطة والأطراف ذوي العلاقة، ووسائل تجنب تعارض المصالح .

سمح القرار بتداول أسهم المكتتبين في زيادة رأس مال شركة الـ SPAC بسعر الاكتتاب الذي يمثل القيمة العادلة وبما يزيد عن القيمة الاسمية بدلاً من القيمة الاسمية بعد نشر تقرير إفصاح عقب إتمام الاستحواذ، وذلك وفقاً لما جاء في المادة 138 من اللائحة التنفيذية للقانون 159 لسنة 1981 وزيادة رأس مالها بالقيمة العادلة التي يحددها مستشار مالي مستقل من المستشارين المُقيدين لدى الهيئة.

وبيّن أن القرار ألزم شركات الـ SPAC بنشر قوائم مالية عن 6 أشهر عقب الاستحواذ، تتضمن تحقيق 5% صافي ربح وألا تقل حقوق المساهمين عن رأس المال المدفوع كشرط للتداول للجمهور بدلاً من قوائم مالية سنوية عن سنتين، مع وجوب أن تكون القوائم المالية مُعدة وفقاً لمعايير المحاسبة المصرية ويُرفق بتلك القوائم تقرير مراجعة شاملة لأحد مراقبي الحسابات المُقيدين لدى الهيئة ويلزم أن يتوافر بتلك القوائم معياري صافي الربح وحقوق المساهمين، ما يأتي تبسيطاً لاشتراطات تداول أسهم الشركات ذات غرض الاستحواذ لجمهور المتعاملين بدلاً من قصر التعامل على المستثمرين المؤهلين بعد إتمام عمليات الاستحواذ .

وذكر أن القرار ألزم شركة الـ SPAC بتجميد 51% من حصة المساهمين المكتتبين في أسهم زيادة رأس المال الشركة الناتجة عن اندماج شركة مقيدة وغير مقيدة لمدة لا تقل عن 12 شهراً من قيد الزيادة وصدور قوائم مالية تستوفي معايير الربحية وحقوق المساهمين، وذلك مقابل تنازلهم عن أسهمهم في الشركة محل الاستحواذ في حال كون الشركة محل الاستحواذ قيمتها العادلة وفقاً لتقرير المستشار المالي المستقل أكبر من القيمة السوقية للشركة المُقيد لها أوراق مالية بالبورصة، وهو ما تستهدف الهيئة به تحقيق الحماية للمساهمين والمتعاملين في السوق ويخلق نوعاً من الاستقرار للتعاملات ويحد من أي استغلال للشركات المُقيدة كوسيلة للتخارج من الشركات غير المقيدة .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى