ترامب يصعّد لهجته: الأوروبيون بلا فاعلية.. وطهران تنتظر من يُمسك بزمام القوة

بقلم: محمود سعيد برغش
في أحدث تصريحاته النارية، فتح الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب النار على القارة الأوروبية، مشككًا في قدرتها على لعب أي دور حقيقي في تهدئة الحرب المشتعلة بين إيران وإسرائيل، ومعلنًا بوضوح أن القرار الأخير بيد واشنطن وحدها.
وقال ترامب خلال لقاء تلفزيوني مساء الجمعة: “الأوروبيون عاجزون عن وقف هذا الصراع، الإيرانيون لا يريدون الحديث معهم… بل معنا فقط”.
هذه التصريحات وضعت علامات استفهام كبيرة حول مستقبل الدور الأوروبي في الأزمة، وسط استمرار الهجمات المتبادلة وتصاعد التوتر في الشرق الأوسط.
وإذ رفض ترامب الحديث عن أي تدخل عسكري أميركي مباشر، شدد على أن إرسال قوات برية سيكون قرارًا كارثيًا، قائلاً: “آخر ما نحتاجه الآن هو الانخراط بقوات على الأرض. هذا لن يحل شيئًا”.
وفي ردّ صريح على تصريحات سابقة أدلت بها السياسية الأميركية تولسي جابارد، والتي قالت إنه لا دليل على سعي إيران لامتلاك سلاح نووي، وصف ترامب هذا الموقف بأنه “خاطئ وخطير”، مضيفًا:
“لا أحد يملك وهم البراءة في هذا الملف… إيران تسعى لتكون قوة نووية، ويجب ألا ننتظر لتثبت ذلك عمليًا”.رسائل ترامب لم تكن موجهة فقط إلى أوروبا أو إدارة بايدن، بل كانت موجهة للعالم بأسره:
لا ثقة بأدوار الوساطة التقليدية،
لا مجال لتكرار سيناريوهات الماضي،
والمفاوضات لا بد أن تمر عبر واشنطن.
ومع غياب رؤية واضحة من البيت الأبيض الحالي، يبدو أن ترامب يحاول استعادة مركز الثقل الأميركي في السياسة الدولية، بفرض شروط حوار جديدة، قوامها القوة لا المجاملة.
في ظل هذه التصريحات والتطورات الميدانية، يبدو أن الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة، لن يكون فيها لأوروبا مكان حول الطاولة، بينما تُمسك أميركا – وربما ترامب مجددًا – بمفاتيح القرار والحرب والسلام.






