مفاوضات مكثفة بين أوروبا وواشنطن لتفادي عقوبات ترامب التجارية

تسارع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الخطى للوصول إلى اتفاق تجاري محدود قبل انقضاء المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في التاسع من يوليو الجاري، حيث لوّح ترامب بفرض رسوم جمركية تصل إلى 50% على المنتجات الأوروبية اعتبارًا من مطلع أغسطس إذا لم يتم التوصل إلى تفاهم.
وتستهدف المفاوضات الجارية التوصل إلى “اتفاق إطار مؤقت” يمكن أن يؤجل فرض الرسوم ويوفر مساحة زمنية لمواصلة التباحث حول اتفاقات أوسع مستقبلاً.
ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أجرت مكالمة هاتفية مع ترامب وصفتها بـ”الإيجابية”، في وقت تدفع فيه دول أوروبية كألمانيا والمجر نحو إبرام الاتفاق بسرعة لتجنب تداعيات اقتصادية خطيرة على قطاعات مثل السيارات والأدوية.
في المقابل، تتمسك دول مثل فرنسا وإسبانيا بموقف أكثر تشددًا، وترفض التنازل السريع دون ضمانات قوية من واشنطن بعدم تكرار فرض العقوبات الجمركية.
كما تركز المسودة الأولية للاتفاق على استثناء السيارات والمعادن من الرسوم المرتفعة مع استمرار المشاورات بشأن النقاط الخلافية الأكبر، فيما تواصل الانتقادات الأوروبية ضد النهج الأمريكي الذي يتخطى قواعد منظمة التجارة العالمية.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام القليلة المقبلة محاولات حثيثة للوصول إلى صيغة نهائية للاتفاق قبل أن يدخل تهديد ترامب حيّز التنفيذ، مما قد يؤدي إلى أزمة تجارية واسعة بين الطرفين.






