غزّة تنتفض من المجاعة التي فرضها العالم .. الكاتبة/ ليندة حمدود

 

نفذ الطعام في غزّة لم يعد هناك ما يسد جوع مليوني غزاوي. مجاعة تعد الأكثر خطورة و حدة يتعرضها الغزييون منذ بداية الحرب لأنها تشمل كل القطاع اليوم عكس ماكانت عليه محصورة على الشمال فقط.

الحصار تمادى والعالم والمجتمع الدولي عاجز عن إدخال الماء والغذاء والدواء لأكثر من مليوني غزاوي عاشوا كل جحيم الحرب ومابقي منهم أحياء هم عبارة عن مشاريع شهداء مؤجلة ينتظرون الموت.

خرجت النخبة اليوم من صحافي التغطية الإعلامية للحرب بكل القطاع يرفعون لوحاتهم ويعلنون جوعهم حتى وإن توفرت معهم دولارات لن تشتري مايعرضهم تجار الدم من قلة لن تشبعهم ولن تكفي حق وجبة كاملة.

خرج الطبيب والصحافي و المعلم والمواطن والفنان والشيخ والإمام وكل صوت بغزّة المدمرة يخبر العالم المتخاذل أنه جائع لم يعد يملك طاقة برفع فيها جسده النحيل.

لا مفاوضات سوف تقضي بنهاية حرب مع كيان لا يرغب فيها أصلا بوقفها أو استرجاع جنوده.

لا أمل في عالم تخاذل طيلة واحد و عشرون شهرا عن غزّة وتركها للإبادة واليوم يتركها للجوع.

غزّة لا تحتاج لمساعدات للإغاثة فقط ولكنها تحتاج لوقف الحرب وغدقها بكل الطعام والشراب والدواء لكي تستعيد عافيتها.

وسام أبو زيد ،أنس الشريف ، وكل صوت حق بغزّة يحمل شعار للمفاوض وللأمة بأن يدخلوا طعام ينقذهم من شهادة الجوع ويخرجوا أفواجا أمام حكوماتهم لكي تنتهي الحرب المسعورة والحقيرة على قطاع غزّة التي لك تترك شيء اليوم لتنهشه أو تنسفه فقطاع غزّة أصبح عبارة عن دمار وخراب ودماء.

ماذا ينتظر العالم بكل أطيافه ومؤسساته لينقذ غزّة من الموت ؟

لماذا يتشارك المجتمع الدولي في الصمت ويبيح قتل الغزيين جوعا ؟

لماذا ماتت الإنسانية وتركت غزّة لوحدها ؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى