د. غادة قنديل تكتب : الانتماء والمواطنة… معركة الوعي والبقاء

 

في زمن تاهت فيه البوصلة عند البعض، وصار الانتماء مجرد شعار، والمواطنة كلمة تُستخدم في خطابات جوفاء، حان الوقت لإعادة الأمور إلى نصابها:

الانتماء مش كلمات… الانتماء مواقف. والمواطنة مش جنسية… المواطنة فعل ومسؤولية.

من ينتمي حقًا إلى هذا الوطن لا يشمت في أزماته، ولا يرقص على جراحه، ولا يبيع ضميره لأجندات خارجية، ثم يتحدث عن “الحرية” و”الديمقراطية”.

المنتمي هو من يقف وقت الشدة، ويساند الدولة لا يُزايد عليها، ويختار أن يكون جزءًا من الحل لا أداة للهدم.

المواطنة الحقيقية تعني:

أن تشعر أنك مسؤول عن كل شبر في هذا البلد.

أن تحميه بكلمتك، بصوتك، بوعيك، بعملك.

أن تربي أبناءك على حب ترابه، لا على كراهيته باسم المعارضة.

مصر الآن تخوض حربًا على أكثر من جبهة:

اقتصادية، فكرية، مجتمعية، إعلامية، وأخطرها على الإطلاق هي حرب الوعي. العدو لا يأتي الآن بالدبابة، بل بالهاتف، والمنشور، والمقطع المفبرك. يريدونك أن تكره وطنك، أن تشكك في قيادته، أن تتخلى عن انتمائك، لأنهم يعلمون أن المواطن الذي لا ينتمي، سهل أن يُستَعبد.

لكننا نقولها بوضوح:

> الانتماء ليس خضوعًا… بل اختيار حر.

والمواطنة ليست تذكرة مرور… بل عهد شرف.

نحن اخترنا أن ننتمي لمصر… ونحميها.

هذا الوطن ليس للبيع، ولا للإيجار، ولا للمهاترات السياسية. هذا الوطن دم، وتاريخ، وكرامة، وهوية.

والرئيس عبد الفتاح السيسي لا يقود فقط مشروعًا تنمويًا… بل يقود ثورة وعي، وثورة انتماء، وثورة مواطنة حقيقية.

في النهاية، إما أن تكون في صف الوطن… أو ضده.ولا حياد في معركة البقاء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى