هيام العزازي تكتب: ضد البلطجة وحماية الآداب العامة: مسؤولية مجتمع بأكمله
عضو بالنقابة العامه للصحافه والاعلام

في ظل ما نشهده من مظاهر عنف وسلوكيات دخيلة على قيم مجتمعنا الأصيل تبرز الحاجة الملحّة للوقوف صفًا واحدًا ضد كل أشكال البلطجة والإخلال بالآداب العامة، حمايةً لأمن المواطن واستقرار المجتمع
إن البلطجة لا تقتصر على استخدام القوة الجسدية أو الترهيب فقط بل تشمل أي سلوك يفرض فيه بعض الأفراد سلطتهم على الآخرين بطرق غير قانونية أو غير أخلاقية سواء في الشارع أو في أماكن العمل أو حتى في المؤسسات التعليمية هذه الظاهرة تمثل خطرًا على الأمن المجتمعي وتُهدد قيم العدالة والكرامة الإنسانية
وتعتبر الآداب العامة من أهم القيم التي تميّز الشعوب الراقية فهي تُعبّر عن مستوى الوعي والالتزام الأخلاقي لدى الأفراد لذا فإن حماية الآداب العامة مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة والإعلام والمؤسسات الدينية وكذلك الأجهزة الأمنية والقانونية
لقد شددت الدولة في السنوات الأخيرة من خلال القوانين والتشريعات الرادعة على مكافحة هذه الظواهر السلبية وأصبح المواطن اليوم مطالبًا بدور فعّال سواء بالإبلاغ عن المخالفات أو رفض هذه السلوكيات وعدم التستر عليها لأن الصمت في بعض الأحيان مشاركة ضمنية في الجريمة
كما ينبغي أن تلعب وسائل الإعلام دورًا توعويًا كبيرًا بنشر ثقافة احترام القانون ونبذ العنف والسلوكيات غير الحضارية إضافة إلى تسليط الضوء على النماذج الإيجابية التي تعكس الصورة الحقيقية للمجتمع المصري المعروف بأصالته وتحضره
وفي النهاية يبقى القضاء على البلطجة وتعزيز الآداب العامة رهينًا بتكاتف الجميع : مواطنين ومؤسسات يدًا بيد من أجل وطن آمن تسوده القيم النبيلة والاحترام المتبادل وتظل فيه كرامة الإنسان مصانة وسيادة القانون فوق الجميع



